القائلين بخلق القرآن جل منزله .
وكان نديما ظريفا صاحب ملح ، اتصل بالرشيد ، ثم بالمأمون .
روى عنه تلميذه الجاحظ .
قال ابن حزم : ذكر عنه أنه كان يقول : العالم هو بطباعه فعل الله .
وقال : المقلدون من أهل الكتاب وعبدة الأوثان لا يدخلون النار ، بل
يصيرون ترابا . وإن من مات مسلما وهو مصر على كبيرة خلد في النار ،
وإن أطفال المؤمنين يصيرون ترابا ، ولا يدخلون جنة ( 1 ) .
قلت : قبح الله هذه النحلة .
قال المبرد : قال ثمامة : خرجت إلى المأمون ، فرأيت مجنونا شد ،
فقال : ما اسمك ؟ قلت : ثمامة ، فقال : المتكلم ؟ قلت : نعم ، قال :
جلست على هذه الآجرة ، ولم يأذن لك أهلها ، فقلت : رأيتها مبذولة ،
قال : لعل لهم تدبيرا غير البذل ، متى يجد النائم لذة النوم ؟ إن قلت :
قبله ، أحلت ، لأنه يقظان ، وإن قلت : في النوم ، أبطلت ، إذ النائم لا
يعقل ، وإن قلت : بعده ، فقد خرج عنه ، ولا يوجد شئ بعد فقده ،
قال : فما كان عندي فيها جواب ( 2 ) .
وعنه قال : عدت رجلا ، وتركت حماري على بابه ، ثم خرجت ،
فإذا صبي راكبه ، فقلت : لم ركبته بغير إذني ؟ قال : خفت أن يذهب ،
قلت : لو ذهب كان أهون علي ، قال : فهبه لي ، وعد أنه ذهب ، واربح
هامش
( 1 ) انظر " ميزان الاعتدال " 1 / 372 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 7 / 146 .