تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
القائلين بخلق القرآن جل منزله . وكان نديما ظريفا صاحب ملح ، اتصل بالرشيد ، ثم بالمأمون . روى عنه تلميذه الجاحظ . قال ابن حزم : ذكر عنه أنه كان يقول : العالم هو بطباعه فعل الله . وقال : المقلدون من أهل الكتاب وعبدة الأوثان لا يدخلون النار ، بل يصيرون ترابا . وإن من مات مسلما وهو مصر على كبيرة خلد في النار ، وإن أطفال المؤمنين يصيرون ترابا ، ولا يدخلون جنة ( 1 ) . قلت : قبح الله هذه النحلة . قال المبرد : قال ثمامة : خرجت إلى المأمون ، فرأيت مجنونا شد ، فقال : ما اسمك ؟ قلت : ثمامة ، فقال : المتكلم ؟ قلت : نعم ، قال : جلست على هذه الآجرة ، ولم يأذن لك أهلها ، فقلت : رأيتها مبذولة ، قال : لعل لهم تدبيرا غير البذل ، متى يجد النائم لذة النوم ؟ إن قلت : قبله ، أحلت ، لأنه يقظان ، وإن قلت : في النوم ، أبطلت ، إذ النائم لا يعقل ، وإن قلت : بعده ، فقد خرج عنه ، ولا يوجد شئ بعد فقده ، قال : فما كان عندي فيها جواب ( 2 ) . وعنه قال : عدت رجلا ، وتركت حماري على بابه ، ثم خرجت ، فإذا صبي راكبه ، فقلت : لم ركبته بغير إذني ؟ قال : خفت أن يذهب ، قلت : لو ذهب كان أهون علي ، قال : فهبه لي ، وعد أنه ذهب ، واربح
هامش
( 1 ) انظر " ميزان الاعتدال " 1 / 372 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 7 / 146 .