تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شكري ، فلم أدر ما أقول ( 1 ) . قال هاشم بن محمد الخزاعي : حدثنا الجاحظ سنة 253 ، حدثني ثمامة ، قال : شهدت رجلا قدم خصمه إلى وال ، فقال : أصلحت الله ، هذا ناصبي رافضي جهمي مشبه ، يشتم الحجاج بن الزبير الذي هدم الكعبة على علي ، ويلعن معاوية بن أبي طالب ( 2 ) . يموت بن المزرع : حدثنا الجاحظ قال : دخل أبو العتاهية على المأمون ، فطعن على المبتدعة ، ولعن القدرية ، فقال المأمون : أنت شاعر ، وللكلام قوم ، قال : نعم ، ولكن أسأل ثمامة عن مسألة ، فقل له : يجبني ، ثم أخرج يده ، فحركها ، وقال : يا ثمامة من حرك يدي ؟ قال : من أمه زانية . فقال : يشتمني يا أمير المؤمنين . فقال ثمامة : ناقض والله ( 3 ) . قال أبو روق الهزاني ( 4 ) : حدثنا الفضل بن يعقوب قال : اجتمع ثمامة ويحيى بن أكثم عند المأمون ، فقال المأمون ليحيى : ما العشق ؟ قال : سوانح تسنح للعاشق ، يؤثرها ويهيم بها ، قال ثمامة : أنت بالفقه أبصر ، ونحن أحذق منك ، قال المأمون : فقل ، قال : إذا امتزجت جواهر النفوس بوصل المشاكلة ، نتجت لمح نور ساطع تستضئ به بواصر العقل ، وتهتز لاشراقه طبائع الحياة ، يتصور من ذلك اللمح نور خاص بالنفس متصل بجوهرها يسمى : عشقا . فقال المأمون : هذا
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 7 / 146 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 7 / 146 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 7 / 147 ، و " العقد الفريد " 2 / 382 . ( 4 ) نسبة إلى هزان : بطن من العتيك . انظر اللباب 3 / 387 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 205 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط