تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
قال أبو حاتم السجستاني : كان الأخفش قدريا رجل سوء ، كتابه في المعاني صويلح ، وفيه أشياء في القدر ( 1 ) . وقال أبو عثمان المازني : كان الأخفش أعلم الناس بالكلام ، وأحذقهم بالجدل ( 2 ) . قلت : أخذ عنه المازني ، وأبو حاتم ، وسلمة ، وطائفة . وعنه قال : جاءنا الكسائي إلى البصرة ، فسألني أن أقرا عليه كتاب سيبويه ، ففعلت ، فوجه إلي بخمسين دينارا ( 3 ) . وكان الأخفش يعلم ولد الكسائي ( 4 ) . وكان ثعلب يفضل الأخفش ، ويقول : كان أوسع الناس علما . وله كتب كثيرة في النحو والعروض ومعاني القرآن ( 5 ) . وجاء عنه قال : أتيت بغداد ، فأتيت مسجد الكسائي ، فإذا بين يديه الفراء والأحمر وابن سعدان ، فسألته عن مئة مسألة ، فأجاب ، فخطأته في جميعها ، فهموا بي ، فمنعهم ، وقال : بالله أنت أبو الحسن ؟ قلت : نعم ، فقام وعانقني ، وأجلسني إلى جنبه ، وقال : أحب أن يتأدب أولادي بك ، فأجبته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) " إنباه الرواة " 2 / 38 . ( 2 ) " معجم الأدباء " 11 / 230 ، و " إنباه الرواة " 2 / 39 . ( 3 ) " إنباه الرواة " 2 / 40 . ( 4 ) " إنباه الرواة " 2 / 40 . ( 5 ) " معجم الأدباء " 11 / 229 ، و " إنباه الرواة " 2 / 40 . ( 6 ) " معجم الأدباء " 11 / 227 - 229 ، و " إنباه الرواة " 2 / 39 .