قال أبو حاتم السجستاني : كان الأخفش قدريا رجل سوء ، كتابه
في المعاني صويلح ، وفيه أشياء في القدر ( 1 ) .
وقال أبو عثمان المازني : كان الأخفش أعلم الناس بالكلام ،
وأحذقهم بالجدل ( 2 ) .
قلت : أخذ عنه المازني ، وأبو حاتم ، وسلمة ، وطائفة .
وعنه قال : جاءنا الكسائي إلى البصرة ، فسألني أن أقرا عليه كتاب
سيبويه ، ففعلت ، فوجه إلي بخمسين دينارا ( 3 ) .
وكان الأخفش يعلم ولد الكسائي ( 4 ) .
وكان ثعلب يفضل الأخفش ، ويقول : كان أوسع الناس علما .
وله كتب كثيرة في النحو والعروض ومعاني القرآن ( 5 ) .
وجاء عنه قال : أتيت بغداد ، فأتيت مسجد الكسائي ، فإذا بين يديه
الفراء والأحمر وابن سعدان ، فسألته عن مئة مسألة ، فأجاب ، فخطأته في
جميعها ، فهموا بي ، فمنعهم ، وقال : بالله أنت أبو الحسن ؟ قلت :
نعم ، فقام وعانقني ، وأجلسني إلى جنبه ، وقال : أحب أن يتأدب أولادي
بك ، فأجبته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) " إنباه الرواة " 2 / 38 .
( 2 ) " معجم الأدباء " 11 / 230 ، و " إنباه الرواة " 2 / 39 .
( 3 ) " إنباه الرواة " 2 / 40 .
( 4 ) " إنباه الرواة " 2 / 40 .
( 5 ) " معجم الأدباء " 11 / 229 ، و " إنباه الرواة " 2 / 40 .
( 6 ) " معجم الأدباء " 11 / 227 - 229 ، و " إنباه الرواة " 2 / 39 .