الشبهة ، ولا يتزوج إلا من هي أصغر منه بعشر سنين مخافة أن تكون
رضيعته .
وكان جهميا له قدر عند الدولة ، وكان يشرب النبيذ ، وقال مرة لرجل
اسمه كامل : في اسمه دليل على أن الاسم غير المسمى .
وصنف كتابا في التوحيد ، وكتاب " الارجاء " ، وكتاب " الرد على
الخوارج " ، وكتاب " الاستطاعة " ، و " الرد على الرافضة في الإمامة " ،
وكتاب " كفر المشبهة " ، وكتاب " المعرفة " ، وكتاب " الوعيد " ، وأشياء
غير ذلك في نحلته .
ونقل غير واحد أن رجلا قال ليزيد بن هارون : عندنا ببغداد رجل ،
يقال له : المريسي ، يقول : القرآن مخلوق ، فقال : ما في فتيانكم من
يفتك به ( 1 ) ؟
قلت : قد أخذ المريسي في دولة الرشيد ، وأهين من أجل مقالته .
روى أبو داود ، عن أحمد بن حنبل ، أنه سمع ابن مهدي أيام صنع
ببشر ما صنع يقول : من زعم أن الله لم يكلم موسى يستتاب ، فإن تاب ،
وإلا ضربت عنقه .
وقال المروذي : سمعت أبا عبد الله ، وذكر المريسي ، فقال : كان
أبوه يهوديا ، أي شئ تراه يكون ( 2 ) ؟ !
وقال أبو عبد الله : كان بشر يحضر مجلس أبي يوسف ، فيصيح ،
ويستغيث ، فقال له أبو يوسف مرة : لا تنتهي أو تفسد خشبة ( 3 ) ثم قال أبو
هامش
( 1 ) انظر " تاريخ بغداد " 7 / 63 . ( 2 ) انظر " ميزان الاعتدال " 1 / 323 .
( 3 ) ذكره في " الميزان " 1 / 323 وزاد : يعني وتصلب . وفي " تاريخ بغداد " 7 / 63 :
حتى تصعد خشبة .