قال عبد السلام بن حرب : عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال :
قدمت الشام ، فلقيت أبا الدرداء ، فقال : كنا نعد عبد الله حنانا فما باله يواثب
الامراء ؟ . رواه ابن أبي داود في " المصاحف " ( 1 ) .
وبإسنادين في " مسند أحمد " : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن
عبد الرحمن بن عابس ، قال : حدثنا رجل من همدان من أصحاب عبد الله ،
قال : لما أراد عبد الله أن يأتي المدينة ، جمع أصحابه ، فقال : والله إني لأرجو
أن يكون قد أصبح اليوم فيكم من أفضل ما أصبح في أجناد المسلمين من
الدين والعلم بالقرآن والفقه ، إن هذا القرآن أنزل على حروف ، والله إن كان
الرجلان ليختصمان أشد ما اختصما في شئ قط ، فإذا قال القارئ : هذا
أقرأني ، قال : أحسنت . وإنما هو كقول أحدكم لصاحبه : أعجل وحي
هلا ( 2 ) .
أبو معاوية : عن الأعمش ، عن زيد بن وهب قال : لما بعث عثمان إلى ابن
مسعود يأمره بالمجئ إلى المدينة ، اجتمع إليه الناس ، فقالوا : أقم فلا
تخرج ، ونحن نمنعك أن يصل إليك شئ تكرهه . فقال : إن له علي طاعة ،
وإنها ستكون أمور وفتن لا أحب أن أكون أول من فتحها . فرد الناس وخرج
إليه ( 3 ) .
محمد بن سنجر ( 4 ) في " مسنده " : حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا عباد ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي داود في " المصاحف " ص ( 18 ) . وقوله " كنا نعد عبد الله حنانا " إنما هو
وصف له بالعطف والرحمة ولين الجانب .
( 2 ) أخرجه أحمد 1 / 405 بأطول مما هنا . والرجل من همدان مجهول ، وباقي رجاله ثقات .
( 3 ) رجاله ثقات . وذكره الحافظ في " الفتح " 6 / 217 ونسبه إلى ابن سعد من طريق الأعمش
قال : قال زيد بن وهب : . . .
( 4 ) مترجم في " تذكرة الحفاظ " للمؤلف ص ( 578 ) .