فقال : ارفع إزارك ، فقال : وأنت يا ابن مسعود فارفع إزارك ، قال : إن بساقي
حموشة وأنا أوم الناس . فبلغ ذلك عمر ، فجعل يضرب الرجل ، ويقول : أترد
على ابن مسعود ؟ ( 1 ) .
معمر : عن زيد بن رفيع ، عن أبي عبيدة قال : أرسل عثمان إلى أبي عبد
الله بن مسعود يسأله عن رجل طلق امرأته ، ثم راجعها حين دخلت في الحيضة
الثالثة ، فقال أبي : وكيف يفتي منافق ؟ فقال عثمان : نعيذك بالله أن تكون
هكذا ، قال : هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ( 2 ) .
قبيصة : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن حبة بن جوين قال : لما قدم
علي الكوفة ، أتاه نفر من أصحاب عبد الله ، فسألهم عنه حتى رأوا أنه
يمتحنهم ، فقال : وأنا أقول فيه مثل الذي قالوا وأفضل ، قرأ القرآن ، وأحل
حلاله ، وحرم حرامه ، فقيه في الدين ، عالم بالسنة ( 3 ) .
وفي " مستدرك الحاكم " من رواية الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي
البختري ، عن علي وقيل له : أخبرنا عن عبد الله ، فقال : علم الكتاب
والسنة ، ثم انتهى ( 4 ) .
وقال الأعمش : عن أبي عمرو الشيباني : إن أبا موسى استفتي في شئ من
الفرائض ، فغلط ، وخالفه ابن مسعود ، فقال أبو موسى : لا تسألوني عن شئ
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، وهشيم صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه ، وقد ذكره الحافظ ابن حجر
في " الإصابة " 6 / 217 ونسبه إلى البغوي ، من طريق : سيار ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود .
( 2 ) رجاله ثقات ، لكنه منقطع .
( 3 ) سنده حسن ، وأخرجه ابن سعد 3 / 1 / 110 .
( 4 ) أخرجه الحاكم 3 / 318 وصححه ، ووافقه الذهبي . وهو كما قالا . وأخرجه أبو نعيم في
" الحلية " 1 / 129 ، والفسوي 2 / 540 في " المعرفة والتاريخ " ، بأطول مما هنا .