الأعمش : عن زيد بن وهب قال : إني لجالس مع عمر بن الخطاب ، إذ
جاء ابن مسعود ، فكاد الجلوس يوارونه من قصره ، فضحك عمر حين رآه ،
فجعل عمر يكلمه ، ويتهلل وجهه ، ويضاحكه ، وهو قائم عليه ، ثم ولى ،
فأتبعه عمر بصره حتى توارى ، فقال : كنيف ملئ علما ( 1 ) .
معن بن عيسى : حدثنا معاوية بن صالح ، عن أسد بن وداعة أن عمر ذكر
ابن مسعود فقال : كنيف ملئ علما آثرت به أهل القادسية .
عفان : حدثنا وهيب ( 2 ) ، عن داود ، عن عامر أن مهاجر عبد الله كان
بحمص . فجلاه ( 3 ) عمر إلى الكوفة ، وكتب إليهم : إني والله الذي لا إله إلا
هو آثرتكم به على نفسي ، فخذوا منه ( 4 ) .
عبيد الله بن موسى : عن مسعر ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة قال :
سافر عبد الله سفرا يذكرون أن العطش قتله وأصحابه ، فذكر ذلك لعمر ،
فقال : لهو أن يفجر الله له عينا يسقيه منها وأصحابه أظن عندي من أن يقتله
عطشا ( 5 ) .
هشيم : حدثنا سيار ، عن أبي وائل أن ابن مسعود رأى رجلا قد أسبل ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 110 وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 129 ، وأخرجه الفسوي 2 / 543 في
" المعرفة والتاريخ " ، من طريق : عبد الرزاق عن الثوري ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، . . .
وإسناده صحيح . وكنيف : تصغير كنف ، وهو الوعاء ، وهو تصغير تعظيم كقول الحباب بن المنذر :
أنا جذيلها المحكك ، وعذيقها المرجب . . . " .
( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " وهب " .
( 3 ) تحرفت في المطبوع إلى " فحمله " .
( 4 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 111 ورجاله ثقات ، لكنه منقطع . وعامر هو الشعبي .
( 5 ) أخرجه الفسوي 2 / 543 في " المعرفة والتاريخ " . ورجاله ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من
أبيه فهو منقطع .