تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الصحابة . أبو يعلى الموصلي : حدثنا سعيد بن أشعث ، حدثنا الهيصم بن شداخ ، سمعت الأعمش ، عن يحيى بن وثاب ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : عجب للناس وتركهم قراءتي وأخذهم قراءة زيد ، وقد أخذت من في رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، سبعين سورة ، وزيد صاحب ذؤابة يجئ ويذهب في المدينة ( 1 ) . سعدويه : حدثنا أبو شهاب ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : خطب ابن مسعود على المنبر ، فقال : غلوا مصاحفكم ، كيف تأمروني أن أقرأ على قراءة زيد ، وقد قرأت من في رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بضعا وسبعين سورة ، وإن زيدا ليأتي مع الغلمان له ذؤابتان ( 2 ) . قلت : إنما شق على ابن مسعود ، لكون عثمان ما قدمه على كتابة المصحف ، وقدم في ذلك من يصلح أن يكون ولده ، وإنما عدل عنه عثمان لغيبته عند بالكوفة ، ولان زيدا كان يكتب الوحي لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فهو إمام في الرسم ، وابن مسعود فإمام في الأداء ، ثم إن زيدا هو الذي ندبه الصديق لكتابة المصحف وجمع القرآن ، فهلا عتب على أبي بكر ؟ وقد ورد أن ابن مسعود رضي وتابع عثمان ولله الحمد . وفي مصحف ابن مسعود أشياء أظنها نسخت ، وأما زيد فكان أحدث القوم بالعرضة الأخيرة التي عرضها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عام توفي ، على جبريل .
هامش
( 1 ) إسناده لا يصح . فقد قال ابن حبان في هيصم بن شداخ ، شيخ يروي عن الأعمش الطامات في الروايات ، لا يجوز الاحتجاج به . ووقع في الأصل " هيثم " بدل هيصم وهو تحريف . وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 125 وقد تصحف فيها " هيصم " إلى " هيصم " و " شداخ " إلى " شراخ " . ( 2 ) الفسوي في " المعرفة والتاريخ " 2 / 537 ، وابن أبي داود في " المصاحف " ص ( 15 ، 16 ) من طريق سعدويه ( سعيد بن سليمان ) وأيوب بن مسلمة كلاهما عن أبي شهاب ( موسى بن نافع ) عن الأعمش ، عن أبي وائل . . .