الصحابة .
أبو يعلى الموصلي : حدثنا سعيد بن أشعث ، حدثنا الهيصم بن شداخ ،
سمعت الأعمش ، عن يحيى بن وثاب ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : عجب
للناس وتركهم قراءتي وأخذهم قراءة زيد ، وقد أخذت من في رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
سبعين سورة ، وزيد صاحب ذؤابة يجئ ويذهب في المدينة ( 1 ) .
سعدويه : حدثنا أبو شهاب ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : خطب ابن
مسعود على المنبر ، فقال : غلوا مصاحفكم ، كيف تأمروني أن أقرأ على قراءة
زيد ، وقد قرأت من في رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بضعا وسبعين سورة ، وإن زيدا ليأتي
مع الغلمان له ذؤابتان ( 2 ) .
قلت : إنما شق على ابن مسعود ، لكون عثمان ما قدمه على كتابة
المصحف ، وقدم في ذلك من يصلح أن يكون ولده ، وإنما عدل عنه عثمان
لغيبته عند بالكوفة ، ولان زيدا كان يكتب الوحي لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فهو إمام
في الرسم ، وابن مسعود فإمام في الأداء ، ثم إن زيدا هو الذي ندبه الصديق
لكتابة المصحف وجمع القرآن ، فهلا عتب على أبي بكر ؟ وقد ورد أن ابن
مسعود رضي وتابع عثمان ولله الحمد . وفي مصحف ابن مسعود أشياء أظنها
نسخت ، وأما زيد فكان أحدث القوم بالعرضة الأخيرة التي عرضها النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، عام توفي ، على جبريل .
هامش
( 1 ) إسناده لا يصح . فقد قال ابن حبان في هيصم بن شداخ ، شيخ يروي عن الأعمش الطامات
في الروايات ، لا يجوز الاحتجاج به . ووقع في الأصل " هيثم " بدل هيصم وهو تحريف . وأخرجه
أبو نعيم في " الحلية " 1 / 125 وقد تصحف فيها " هيصم " إلى " هيصم " و " شداخ " إلى " شراخ " .
( 2 ) الفسوي في " المعرفة والتاريخ " 2 / 537 ، وابن أبي داود في " المصاحف " ص ( 15 ، 16 )
من طريق سعدويه ( سعيد بن سليمان ) وأيوب بن مسلمة كلاهما عن أبي شهاب ( موسى بن نافع )
عن الأعمش ، عن أبي وائل . . .