الخطاب إلى أهل الكوفة : إنني قد بعثت إليكم عمارا أميرا ، وابن مسعود
معلما ووزيرا ، وهما من النجباء من أصحاب محمد ، صلى الله عليه وسلم ، من أهل بدر ،
فاسمعوا لهما واقتدوا بهما ، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي ( 1 ) .
الأعمش : عن خيثمة قال : كنت جالسا عند عبد الله بن عمرو ، فذكر ابن
مسعود ، فقال : لا أزال أحبه بعد إذ سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول :
" استقرؤوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود ، فبدأ به ، وأبي بن كعب ،
ومعاذ بن جبل ، وسالم مولى أبي حذيفة " ( 2 ) .
أخرجه النسائي . وقد رواة شعبة ، ووكيع ، وسفيان ، وأبو معاوية ، ويعلى
عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن عبد الله بن عمرو ، فلعله عند
الأعمش بالاسنادين . وقد رواه شعبة أيضا عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم ،
عن مسروق ، ورواه زيد بن أبي أنيسة ، عن طلحة بن مصرف ، عن
مسروق .
أخبرنا ابن علان وغيره كتابة أن حنبل بن عبد الله أخبرهم قال : أنبأنا ابن
الحصين ، حدثنا ابن المذهب ، أنبأنا القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد ،
حدثني أبي ، حدثنا الأسود بن عامر ، أنبأنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن
خمير بن مالك ، قال : أمر بالمصاحف أن تغير ، فقال ابن مسعود : من استطاع
منكم أن يغل مصحفه فليغله فإنه من غل شيئا جاء به يوم القيامة . ثم قال : لقد
قرأت من فم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، سبعين سورة أفأترك ما أخذت من في رسول
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 182 ، والحاكم 3 / 388 وصححه ، ووافقه الذهبي ، والفسوي في
" المعرفة والتاريخ " 2 / 533 .
( 2 ) انظر الصفحة ( 395 ) تعليق رقم ( 2 ) .