لها ، فإنه لا قوم أحب إلى من أن أجاهدهم فيك من قوم آذوا نبيك وكذبوه
وأخرجوه . اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم ، فاجعلها لي شهادة ،
ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة ( 1 ) .
هشام : عن أبيه ، عن عائشة قالت : رمى سعدا رجل من قريش يقال له :
حبان بن العرقة . فرماه في الأكحل ، فضرب عليه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، خيمة في
المسجد ليعوده من قريب . قالت : ثم إن كلمه تحجر للبرء . قالت : فدعا
سعد ، فقال في ذلك : وإن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم ، فافجرها ،
واجعل موتتي فيها . فانفجر من لبته ، فلم يرعهم إلا والدم يسيل . فقالوا : يا
أهل الخيمة ! ما هذا ؟ فإذا جرحه يغذو . فمات منها .
متفق عليه ( 2 ) بأطول من هذا .
الليث : عن أبي الزبير ، عن جابر قال : رمي سعد يوم الأحزاب ، فقطعوا
أكحله ، فحسمه النبي صلى الله عليه وسلم بالنار ، فانتفخت يده ، فتركه ، فنزفه الدم ، فحسمه
هامش
( 1 ) رجاله ثقات . وهو في " سيرة ابن هشام " 2 / 226 ، وأخرجه أحمد 6 / 141 من طريق : يزيد ،
عن محمد بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده علقمة بن وقاص . . . بنحوه أطول مما هنا - وهذا سند
حسن في الشواهد . وفي " الطبقات " لابن سعد 3 / 2 / 3 " يدرك " بدل " يشهد " ، وفي " أسد الغابة "
3 / 373 " يلحق " بدل " يشهد " ، وفيها : " جمل " ، وهو تصحيف . وفي " الإصابة " 4 / 171 " يلحق "
بدل " يشهد " .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 1769 ) ( 67 ) في الجهاد : باب جواز قتال من نقض العهد ، والبخاري
( 463 ) و ( 3901 ) و ( 4117 ) و ( 4122 ) في المغازي : باب مرجع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من غزوة
الأحزاب . والترمذي ( 1582 ) في السير : باب ما جاء في النزول على الحكم . وابن سعد
3 / 2 / 6 - 7 .
وأخرجه مختصرا ، أحمد 6 / 56 ، وأبو داود ( 3101 ) في الجنائز : باب في العيادة مرارا ،
والنسائي 2 / 45 في المساجد : باب ضرب الخباء في المساجد . ويغذو بغين وذال معجمتين :
يسل . والأكحل : عرق في وسط الذراع . واللبة : النحر .