دحاها فلما استوت شدها * سواء وأرسى عليها الجبالا ( 1 ) .
وروى هشام بن عروة فيما نقله عنه ابن أبي الزناد ، أنه بلغه أن زيد بن
عمرو كان بالشام . فلما بلغه خبر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أقبل يريده ، فقتله أهل
ميفعة بالشام ( 2 ) .
وروى الواقدي أنه مات فدفن بأصل حراء ، وقال ابن إسحاق : قتل ببلاد
لخم .
عبد العزيز ( 3 ) بن المختار : أنبأنا موسى بن عقبة ، أخبرني سالم ، سمع ابن
عمر يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه لقي زيد بن عمرو أسفل بلدح قبل
الوحي . فقدم إلى زيد سفرة فيها لحم ، فأبى أن يأكل ، وقال : لا آكل مما
تذبحون على أنصابكم ، أنا لا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه .
أخرجه البخاري وزاد في آخره : وكان يعيب على قريش ويقول : الشاة
خلقها الله ، وأنزل لها من السماء ، وأنبت لها من الأرض ، ثم تذبحونها على
غير اسم الله ؟ ( 4 ) .
أبو أسامة وغيره قالا : حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ويحيى بن
هامش
( 1 ) رواية البيت في السيرة لابن هشام 1 / 231 :
دحاها فلما رآها استوت * على الماء أرسى عليها الجبالا
( 2 ) ابن هشام 1 / 231 ، وميفعة : من أرض البلقاء .
( 3 ) تحرفت في المطبوع إلى " الكريم " .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 3826 ) في المناقب : باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل ، و ( 5499 ) في
الذبائح : باب ما ذبح على النصب والأصنام . وابن سعد 3 / 1 / 277 ، وابن عبد البر في " الاستيعاب "
4 / 191 . وبلد ح : واد قبل مكة من جهة الغرب .