وتابعه معمر ، عن أيوب .
أخبرنا أبو الغنائم القيسي ، وجماعة ، كتابة ، قالوا : أنبأنا حنبل ، أنبأنا هبة
الله ، أنبأنا ابن المذهب ، أنبأنا القطيعي ، حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا
عبد الملك بن عمرو ، حدثنا كثير بن زيد ، عن المطلب ، عن عمر بن سعد ،
عن أبيه أنه جاءه ابنه عامر فقال : أي بني ! أفي الفتنة تأمرني أن أكون رأسا ؟ لا
والله ، حتى أعطى سيفا ، إن ضربت به مسلما ، نبا عنه ، وإن ضربت كافرا ،
قتله ، سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : " إن الله يحب الغني الخفي
التقي " ( 1 ) .
الزبير : حدثنا محمد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه قال : قام علي على
منبر الكوفة ، فقال حين اختلف الحكمان : لقد كنت نهيتكم عن هذه
الحكومة ، فعصيتموني . فقام إليه فتى آدم ، فقال : إنك والله ما نهيتنا ، بل
أمرتنا وذمرتنا ( 2 ) ، فلما كان منها ما تكره ، برأت نفسك ، ونحلتنا ذنبك . فقال
علي ، رضي الله عنه : ما أنت وهذا الكلام قبحك الله ! والله لقد كانت
الجماعة ، فكنت فيها خاملا ، فلما ظهرت الفتنة ، نجمت فيها نجوم
هامش
( 1 ) سنده حسن وهو في " المسند " 1 / 177 ، و " الحلية " 1 / 94 . وأخرجه أحمد 1 / 168 ، ومسلم
( 2965 ) في أول الزهد ، من طريق أبي بكر الحنفي ، عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد ،
قال : كان سعد بن أبي وقاص في إبله ، فجاءه ابنه عمر ، فلما رآه سعد قال : أعوذ بالله من شر هذا
الراكب . فنزل . فقال له : أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم ؟ فضرب
سعد في صدره فقال : اسكت . سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : " إن الله يحب العبد التقي ،
الغني ، الخفي " . المراد بالغنى هنا : غنى النفس . والخفي : بالخاء المعجمة : ومعناه الخامل
المنقطع إلى العبادة ، أي الذي لا يبغي الشهرة ولا يتعرض للناس من أجلها .
( 2 ) ذمرتنا : أي حضضتنا ، وحثثتنا . والذمر : الحث مع لوم واستبطاء . وقد التبست على
محقق المطبوع ، فأثبت مكانها " ودعوتنا " .