فنهاه سعد ، فلم ينته ، فدعا عليه . فما برح حتى جاء بعير ناد ( 1 ) فخبطه حتى
مات .
ولهذه الواقعة طرق جمة رواها ابن أبي الدنيا في " مجابي الدعوة ( 2 ) وروى
نحوها الزبير بن بكار ، عن إبراهيم بن حمزة ، عن أبي أسامة ، عن ابن عون ،
عن محمد بن محمد الزهري ، عن عامر بن سعد . وحدث بها أبو كريب ( 3 ) ،
عن أبي أسامة . ورواها ابن حميد ، عن ابن المبارك ، عن ابن عون ، عن
محمد بن محمد بن الأسود .
وقرأتها على عمر بن القواس ، عن الكندي ، أنبأنا أبو بكر القاضي ، أنبأنا
أبو إسحاق البرمكي ، حضورا ، أنبأنا ابن ماسي ( 4 ) ، أنبأنا أبو مسلم ، حدثنا
الأنصاري ، حدثنا ابن عون ، وحدث بها ابن علية ، عن محمد بن محمد .
ورواها ابن جدعان : عن ابن المسيب أن رجلا كان يقع في علي وطلحة
والزبير ، فجعل سعد ينهاه ويقول : لا تقع في إخواني ، فأبي ، فقام سعد ،
وصلى ركعتين ودعا ، فجاء بختي يشق الناس ، فأخذه بالبلاط ، فوضعه بين
كركرته والبلاط حتى سحقه ، فأنا رأيت الناس يتبعون سعدا يقولون : هنيئا لك
يا أبا إسحاق ! استجيبت دعوتك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يقال : ند البعير فهو ناد : إذا شرد ونفر وذهب على وجهه .
( 2 ) تصحف في المطبوع إلى " مجاني الدعوة " . وهو اسم كتاب لا بن أبي الدنيا .
( 3 ) تصحف في المطبوع إلى " كرب " .
( 4 ) هو أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي ، سمع أبا مسلم الكجي وغيره . انظر
ابن ماكولا 7 / 197 .
( 5 ) رواه الطبراني ( 307 ) من طريق : ابن عون ، عن محمد بن محمد بن الأسود عن عامر بن
سعد قال . . . وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 154 ونسبه للطبراني وقال : رجاله رجال الصحيح .
والبختي : نسبة إلى البخت . وهي الإبل الخراسانية تنتج من بين عربي ودخيل . والكركرة : رحى
زور البعير .