وقال الليث بن سعد : كان فتح جلولاء سنة تسع عشرة ، افتتحها سعد بن
أبي وقاص .
قلت : قتل المجوس يوم جلولاء قتلا ذريعا ، فيقال : بلغت الغنيمة ثلاثين
ألف ألف درهم .
وعن أبي وائل قال : سميت جلولاء فتح الفتوح ( 1 ) .
قال الزهري : لما استخلف عثمان ، عزل عن الكوفة المغيرة ، وأمر عليها
سعدا .
وروى حصين ، عن عمرو بن ميمون ، عن عمر أنه لما أصيب ، جعل الامر
شورى في الستة وقال ، من استخلفوه فهو الخليفة بعدي ، وإن أصابت
سعدا ، وإلا فليستعن به الخليفة بعدي ، فإنني لم أنزعه ، يعني عن الكوفة ،
من ضعف ولا خيانة ( 2 ) .
ابن علية : حدثنا أيوب ، عن محمد قال : نبئت أن سعدا قال : ما أزعم أني
بقميصي هذا أحق مني بالخلافة ، جاهدت وأنا أعرف بالجهاد ، ولا أبخع
نفسي إن كان رجلا خيرا مني ، لا أقاتل حتى يأتوني بسيف له عينان ولسان ،
فيقول : هذا مؤمن وهذا كافر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر خبر هذا المعركة في " معجم البلدان " 2 / 156 ، والطبري ، و " الكامل " ، و " البداية " في
حوادث سنة ( 16 ) للهجرة .
( 2 ) هو في الطبراني ( 320 ) ، و " الإصابة " 4 / 163 .
( 3 ) رجاله ثقات . وأخرجه ابن سعد 3 / 1 / 101 . وأبو نعيم في " حلية الأولياء " 1 / 94 . والطبراني
في " الكبير " ( 322 ) . وذكره الهيثمي في " المجمع " 7 / 299 وقال : رواه الطبراني ، ورجاله رجال
الصحيح .