قرن الماعز . ثم التفت إلى الناس فقال : لله منزل نزله سعد بن مالك ، وعبد
الله بن عمر ، والله لئن كان ذنبا ، إنه لصغير مغفور ، ولئن كان حسنا ، إنه لعظيم
مشكور ( 1 ) .
أبو نعيم : حدثنا أبو أحمد الحاكم ، حدثنا ابن خزيمة ، حدثنا عمران بن
موسى ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا محمد بن جحادة ، عن نعيم بن أبي هند ،
عن أبي حازم ، عن حسين بن خارجة الأشجعي قال : لما قتل عثمان ،
أشكلت علي الفتنة ، فقلت : اللهم أرني من الحق أمرا أتمسك به ، فرأيت في
النوم الدنيا والآخرة بينهما حائط ، فهبطت الحائط ، فإذا بنفر ، فقالوا : نحن
الملائكة ، قلت : فأين الشهداء ؟ قالوا : اصعد الدرجات ، فصعدت درجة ثم
أخرى ، فإذا محمد وإبراهيم ، صلى الله عليهما ، وإذا محمد يقول لإبراهيم :
استغفر لامتي ، قال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم اهراقوا دماءهم ،
وقتلوا إمامهم ، ألا فعلوا كما فعل خليلي سعد ؟
قال : قلت : لقد رأيت رؤيا ، فأتيت سعدا ، فقصصتها عليه ، فما أكثر
فرحا ، وقال : قد خاب من لم يكن إبراهيم عليه السلام خليله ، قلت : مع أي
الطائفتين أنت ؟ قال : ما أنا مع واحد منهما ، قلت : فما تأمرني ؟ قال : هل لك
من غنم ؟ قلت : لا ، قال : فاشتر غنما ، فكن فيها حتى تنجلي ( 2 ) .
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، أنبأنا أبو محمد بن قدامة ، أنبأنا هبة الله
هامش
( 1 ) ذكره الهيثمي في " المجمع " 7 / 246 وقال : رواه الطبراني . ومحمد بن الضحاك وولده
يحيى لم أعرفهما .
( 2 ) رجاله ثقات . وأخرجه الحاكم 3 / 501 - 502 من طريق : عمران بن موسى ، عن عبد
الوارث بن سعيد ، به . . . وانظر " الإصابة " 3 / 8 .