قلت : في هذا كرامة مشتركة بين الداعي والذين نيل منهم .
جرير الضبي : عن مغيرة ، عن أمه قالت : زرنا آل سعد ، فرأينا جارية كأن
طولها شبر . قلت : من هذه ؟ قالوا : ما تعرفينها ؟ هذه بنت سعد ، غمست
يدها في طهوره ، فقال : قطع الله قرنك ، فما شبت بعد ( 1 ) .
وروى عبد الرزاق : عن أبيه ، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف ، أن
امرأة كانت تطلع على سعد ، فينهاها ، فلم تنته ، فاطلعت يوما وهو يتوضأ ،
فقال : شاه وجهك ، فعاد وجهها في قفاها .
مينا : متروك ( 2 ) .
حاتم بن إسماعيل : حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن [ أبي ] لبيبة ( 3 ) ، عن
جده قال : دعا سعد بن أبي وقاص فقال : يا رب ! بني صغار فأخر عني الموت
حتى يبلغوا ، فأخر عنه الموت عشرين سنة .
قال خليفة بن خياط : وفي سنة خمس عشرة وقعة القادسية ، وعلى
المسلمين سعد ، وفي سنة إحدى وعشرين شكا أهل الكوفة سعدا أميرهم إلى
عمر ، فعزله .
هامش
( 1 ) ذكره الحافظ في " الإصابة " 4 / 162 ، ونسبه إلى ابن أبي الدنيا في كتاب : " مجابي
الدعوة " .
( 2 ) هو مينا بن أبي مينا الزهري مولى عبد الرحمن بن عوف . قال ابن معين والنسائي : ليس
بثقة . وقال أبو زرعة : ليس بقوي . وقال أبو حاتم : منكر الحديث . روى أحاديث مناكير في
الصحابة ، لا يعبأ بحديثه ، كان يكذب .
( 3 ) " ابن أبي لبيبة " سقط من المطبوع وهو مترجم في " الجرح والتعديل " 9 / 166 وفي " الميزان "
للذهبي ، وهو ضعيف .