قال : فما مات حتى عمي ، فكان يلتمس الجدرات ، وافتقر حتى سأل ،
وأدرك فتنة المختار فقتل فيها ( 1 ) .
عمرو بن مرزوق : حدثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن سعيد بن
المسيب قال : خرجت جارية لسعد عليها قميص جديد ، فكشفتها الريح ،
فشد عمر عليها بالدرة ، وجاء سعد ليمنعه ، فتناوله بالدرة ، فذهب سعد يدعو
على عمر ، فناوله الدرة وقال : اقتص ، فعفا عن عمر ( 2 ) .
أسد بن موسى : حدثنا يحيى بن زكريا ، حدثنا إسماعيل ، عن قيس قال :
كان لابن مسعود على سعد مال : فقال له ابن مسعود : أد المال ! قال : ويحك
مالي ، ولك ؟ قال : أد المال الذي قبلك . فقال سعد : والله إني لأراك لاق مني
شرا ، هل أنت إلا ابن مسعود وعبد بني هذيل . قال : أجل والله ! وإنك لابن
حمنة ، فقال لهما هاشم بن عتبة : إنكما صاحبا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ينظر إليكما
الناس . فطرح سعد عودا كان في يده ، ثم رفع يده ، فقال : اللهم رب
السماوات ! فقال له عبد الله : قل قولا ولا تلعن ، فسكت ، ثم قال سعد : أما
والله لولا اتقاء الله ، لدعوت عليك دعوة لا تخطئك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كانت فتنة المختار الثقفي سنة 65 - 67 ه وانظر " تاريخ الاسلام " 2 / 369 - 377 للذهبي .
( 2 ) أخرجه الطبراني برقم ( 309 ) في " الكبير " . وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 153 - 154
ونسبه إلى الطبراني ، وقال : ورجاله ثقات .
( 3 ) رجاله ثقات . وإسماعيل هو ابن أبي خالد الأحمسي ، ثقة ثبت . وقيس هو ابن أبي حازم
وأخرجه الطبراني ( 306 ) . وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 154 وقال : رواه الطبراني ، ورجاله
رجال الصحيح ، غير أسد بن موسى وهو ثقة مأمون . وقد تحرف في المطبوع من الطبراني " إسماعيل
عن قيس " إلى " إسماعيل بن قيس " . فيصحح من هنا .