شعبة ، عن منصور بن عبد الرحمن ، سمعت الشعبي يقول : أدركت خمس
مئة أو أكثر من الصحابة يقولون : علي ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير في الجنة .
قلت : لأنهم من العشرة المشهود لهم بالجنة ، ومن البدريين ، ومن أهل
بيعة الرضوان ، ومن السابقين الأولين الذين أخبر تعالى أنه رضي عنهم ورضوا
عنه ، ولان الأربعة قتلوا ، ورزقوا الشهادة ، فنحن محبون لهم ، باغضون
للأربعة الذين قتلوا الأربعة .
أبو أسامة ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الزبير قال : لقيت يوم بدر
عبيدة بن سعيد بن العاص ، وهو مدجج لا يرى إلا عيناه ، وكان يكنى أبا ذات
الكرش ، فحملت عليه بالعنزة ( 1 ) ، فطعنته في عينه ، فمات ، فأخبرت أن الزبير
قال : لقد وضعت رجلي عليه ، ثم تمطيت ، فكان الجهد أن نزعتها ، يعني
الحربة ، فلقد انثنى طرفها .
قال عروة : فسأله إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأعطاه إياها ، فلما قبض ، أخذها ،
ثم طلبها أبو بكر ، فأعطاه [ إياها ] ، فلما قبض أبو بكر ، سألها عمر ، فأعطاه
إياها ، فلما قبض [ عمر ] أخذها ، ثم طلبها عثمان [ منه ] ، فأعطاه إياها ، فلما
قبض ( 2 ) ، وقعت عند آل علي ، فطلبها عبد الله بن الزبير ، فكانت عنده حتى
قتل ( 3 ) .
غريب ، تفرد به البخاري .
ابن المبارك : أنبأنا هشام ، عن أبيه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) سقطت من المطبوع لفظة " عنزة " .
( 2 ) في البخاري " فلما قتل عثمان " .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 3998 ) في المغازي : باب ( 12 ) والزيادات منه .