طلحة ، فأنت علام تقاتل قريبك عليا ؟
زاد فيه غير أبي شهاب : فرجع الزبير ، فلقيه ابن جرموز فقتله ( 1 ) .
قتيبة : حدثنا الليث عن ابن أبي فروة أخي إسحاق ، قال : قال علي :
حاربني خمسة : أطوع الناس في الناس : عائشة ، وأشجع الناس : الزبير ،
وأمكر الناس : طلحة لم يدركه مكر قط ، وأعطى الناس : يعلى بن منية ( 2 ) ،
وأعبد الناس : محمد بن طلحة ، كان محمودا حتى استزله أبوه ، وكان
يعلى يعطي الرجل الواحد ثلاثين دينارا والسلاح والفرس على أن
يحاربني ( 3 ) .
قال عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي : عن جده ، عن أبي جرو
المازني ، قال : شهدت عليا والزبير حين تواقفا ، فقال علي : يا زبير ! أنشدك
الله ، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنك تقاتلني وأنت لي ظالم ؟ قال : نعم ،
ولم أذكره إلا في موقفي هذا ، ثم انصرف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، وأخرجه ابن سعد 3 / 1 / 77 بنحوه ، وقال الحافظ في " الإصابة " 4 / 9 : وسنده
صحيح .
( 2 ) بضم الميم . وسكون النون ، بعدها ياء مفتوحة ، وهي أمه . وهو يعلى بن أمية بن أبي عبيدة
ابن همام التيمي ، حليف قريش . صحابي مشهور . مات سنة بضع وأربعين . وأخرج حديثه
الجماعة .
( 3 ) خبر لا يصح . ابن أبي فروة أخو إسحاق لا يعرف ، ويخشى أن تكون لفظة " أخي " مقحمة
في النص ، وإسحاق يروي عنه الليث ، وهو متروك ، متفق على ضعفه .
( 4 ) عبد الله ، وجده ضعيفان . وذكره الحافظ في " المطالب العالية " ( 4476 ) ونسبه إلى أبي
يعلى .