لما أتى خبر الزبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشع ( 1 )
قال البخاري وغيره : قتل في رجب سنة ست وثلاثين .
وادي السباع : على سبعة فراسخ من البصرة .
قال الواقدي وابن نمير : قتل وله أربع وستون سنة . وقال غيرهما : قيل وله
بضع وخمسون سنة ، وهو أشبه .
قال القحذمي : كانت تحته أسماء بنت أبي بكر ، وعاتكة أخت سعيد بن
زيد ، وأم خالد بنت خالد بن سعيد ، وأم مصعب الكلبية .
قال ابن المديني : سمعت سفيان يقول : جاء ابن جرموز إلى مصعب بن
الزبير - يعني لما ولي إمرة العراق لأخيه الخليفة عبد الله بن الزبير - فقال :
أقدني بالزبير ، فكتب في ذلك يشاور ابن الزبير ، فجاءه الخبر : أنا أقتل ابن
جرموز بالزبير ؟ ولا بشسع نعله .
قلت : أكل المعثر يديه ندما على قتله ، واستغفر ، لا كقاتل طلحة ، وقاتل
عثمان ، وقاتل علي .
الزبير : حدثني علي بن صالح ، عن عامر بن صالح ، عن مسالم بن عبد
الله بن عروة ، عن أبيه أن عمير بن جرموز أتى ، حتى وضع يده في يد
مصعب ، فسجنه ، وكتب إلى أخيه في أمره ، فكتب إليه أن بئس ما صنعت ،
أظننت أني قاتل أعرابيا بالزبير ؟ خل سبيله ، فخلاه فلحق بقصر بالسواد عليه
هامش
( 1 ) الأبيات عند ابن سعد 3 / 1 / 79 ثلاثة . وقد نسبها إلى جرير بن الخطفى . وهي في ديوان جرير
من قصيدة طويلة يهجو فيها الفرزدق . ومطلعها :
بان الخليط برامتين فودعوا * أوكلما رفعوا لبين تجزع
انظر الديون 340 - 351 .