رواه أبو يعلى في " مسنده " وقد روى نحوه من وجوه سقنا كثيرا منها في
كتاب " فتح المطالب " ( 1 ) .
قال يزيد بن أبي زياد : عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : انصرف الزبير
يوم الجمل عن علي ، فلقيه ابنه عبد الله ، فقال : جبنا ، جبنا ! قال : قد علم
الناس أني لست بجبان ، ولكن ذكرني علي شيئا سمعته من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
فحلفت أن لا أقاتله ، ثم قال :
ترك الأمور التي أخشى عواقبها * في الله أحسن في الدنيا وفي الدين ( 2 ) .
وقيل : إنه أنشد :
ولقد علمت لوان علمي نافعي * أن الحياة من الممات قريب
فلم ينشب أن قتله ابن جرموز .
وروى حصين بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن جاوان قال : قتل طلحة
وانهزموا ، فأتى الزبير سفوان فلقيه النعر المجاشعي ، فقال : يا حواري رسول
الله ! أين تذهب ؟ تعال ، فأنت في ذمتي ، فسار معه ، وجاء رجل إلى الأحنف
فقال : إن الزبير بسفوان ، فما تأمر إن كان جاء ، فحمل بين المسلمين ، حتى
إذا ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيف ، أراد أن يلحق ببنيه ؟ قال : فسمعها
هامش
( 1 ) ذكر المؤلف رحمه الله هذا الكتاب في " تذكرة الحفاظ " 1 / 10 فقال : ومناقب هذا الامام
جمة ، أفردتها في مجلدة وسميته " بفتح المطالب في مناقب علي بن أبي طالب " . وذكره الصفدي
في " الوافي " 2 / 164 وقال : قرأته عليه من أوله إلى آخره . وذكره ابن شاكر في " عيون التواريخ "
الورقة 86 .
( 2 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 91 من طريقه ، عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى .