أزج ( 1 ) ، ثم أمر إنسانا أن يطرحه عليه ، فطرحه عليه ، فقتله ، وكان قد كره
الحياة لما كان يهول عليه ويرى في منامه .
قال ابن قتيبة : حدثنا محمد بن عتبة ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن أبيه
أن الزبير ترك من العروض بخمسين ألف ألف درهم ، ومن العين خمسين ألف
ألف درهم ( 2 ) . كذا هذه الرواية . وقال ابن عيينة : عن هشام ، عن أبيه قال :
اقتسم مال الزبير على أربعين ألف ألف ( 3 ) .
أبو أسامة : أخبرني هشام بن عروة ، عن أبيه عن ابن الزبير قال : لما وقف
الزبير يوم الجمل ، دعاني ، فقمت إلى جنبه ، فقال : يا بني ! إنه لا يقتل اليوم
إلا ظالم أو مظلوم ، وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما ، وإن من أكبر همي
لديني ، أفترى ديننا يبقي من مالنا شيئا ؟ يا بني ! بع ما لنا ، فاقض ديني ،
فأوصي بالثلث وثلث الثلث إلى عبد الله ، فإن فضل من مالنا بعد قضاء الدين
شئ ، فثلث لولدك ( 4 ) .
قال هشام : وكان بعض ولد عبد الله قد وازى بعض بني الزبير خبيب
وعباد ، وله يومئذ تسع بنات ، قال عبد الله : فجعل يوصيني بدينه ، ويقول : يا
بني ! إن عجزت عن شئ منه ، فاستعن بمولاي ، قال : فوالله ما دريت ما عنى
هامش
( 1 ) الأزج : بيت يبنى طولا . وأزجته تأزيجا : إذا بنيته . ويقال : الأزج : السقف والجمع :
آزاج . مثل سبب وأسباب .
( 2 ) رجاله ثقات .
( 3 ) رجاله ثقات . وأخرجه الحاكم 3 / 361 ، وابن سعد 3 / 1 / 77 من طريق : عبد الله بن مسلمة
ابن قعنب ، عن سفيان بن عيينة ، قال : اقتسم . . . وأخرجه الحاكم 3 / 361 من طريق : محمد بن
إسحاق ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، عن سفيان ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : اقتسم . . .
( 4 ) كذا الأصل ، ولفظه في " الطبقات " : يا بني بع ما لنا ، واقض ديني ، وأوص بالثلث فإن فضل
من ما لنا من بعد قضاء الدين شئ فثلثه لولدك . ورجاله ثقات .