وفي رواية عمار : تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر .
ولا عدة على الصغيرة ، ولا اليائسة على الأشهر .
شرح
وأيضا فاعتدادها بثلاثة أشهر بعد العلم ببرأتها من الحمل غير متجه ، لأنه
من طرو الحيض قبل تمام الثلاثة إن اعتبرت العدة بالأقراء وإن طالت لم يتم
الاكتفاء بالثلاثة ، وإن اعتبر خلو ثلاثة أشهر بيض بعد النقاء ، فالمعتبر - بعد العلم
بخلوها من الحمل - حصول الثلاثة كذلك ولو قبل العلم لأن عدة الطلاق لا يعتبر
القصد إليها .
وأيضا ليس في الرواية دلالة على أن تربص التسعة ، لأجل الحمل .
وأما رواية عمار التي أشار إليها المصنف فقد رواها الشيخ ، عن عمار
الساباطي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل عنده امرأة شابة وهي تحيض
في كل شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة كيف يطلقها زوجها ؟ فقال : أمر هذه
شديد ، هذه تطلق طلاق السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود ثم تترك
حتى تحيض ثلاث حيض متى حاضتها ، فقد انقضت عدتها ، قلت له : فإن مضت
سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض ؟ قال : ( فقال - ئل ) تتربص بها بعد السنة ثلاثة
أشهر ثم انقضت عدتها ، قلت : فإن ماتت أو مات زوجها ؟ قال : فأيهما مات ورثه
صاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهرا ( 1 ) .
وهذه الرواية ضعيفة السند قاصرة المتن والمستفاد من الأخبار الصحيحة ،
الاكتفاء بمضي ثلاثة أشهر خالية من الحيض .
فلو قيل بالاكتفاء بها مطلقا كان متجها ، والله أعلم .
قوله : ( ولا عدة على الصغيرة ولا اليائسة على الأشهر ) اختلف
الأصحاب في أن الصبية التي لم تبلغ تسع سنين إذا دخل بها الزوج وإن فعل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 422 .