شرح
حراما ، واليائسة من الحيض ( المحيض - خ ) ، هل يجب عليهما العدة من الطلاق ؟
فذهب الأكثر ، ومنهم الشيخان ، والصدوق ، وسلار ، وأبو الصلاح ، وابن البراج ،
وابن حمزة ، وابن إدريس ، ومن تأخر عنه ، إلى أنه لا عدة عليهما .
وقال السيد المرتضى رضي الله عنه : والذي أهذب أنا إليه إن على الآيس
من الحيض والتي لم تبلغ ، العدة على كل حال من غير مراعاة الشرط الذي حكيناه
عن بعض أصحابنا - يعني بذلك أن لا يكونا في سن من تحيض - ، واختاره ابن زهرة .
والمعتمد الأول - لنا - ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - ، عن جميل أنه يعني
أبا عبد الله عليه السلام قال في الرجل يطلق الصبية التي لم تبلغ ولا تحمل مثلها وقد
كان دخل بها ، والمرأة التي قد يئست من المحيض وارتفع طمثها ( حيضها - كا - ئل )
ولا تلد مثلها ؟ قال : ليس عليهما عدة ( 1 ) .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن حماد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن التي يئست من الحيض ، والتي لا تحيض مثلها ؟ قال : ليس عليهما
عدة ( 2 ) .
وفي الحسن ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الصبية التي
لا تحيض مثلها ، والتي قد يئست من المحيض ؟ قال : ليس عليهما عدة وإن دخل بهما ( 3 )
وعن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في التي قد
يئست من المحيض يطلقها زوجها ؟ قال : قد بانت منه ولا عدة عليها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 406 وفيه عن جميل بن دراج عن بعض
أصحابنا عن أحدهما في الرجل الخ وزاد في آخره قوله : ( وإن دخل بهما نقلا من الكافي ) .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 405 .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 409 وفيه عمن رواه بدل على زرارة .
( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 408 .