ولو طلق عنه الولي لم يقع إلا أن يبلغ فاسد العقل .
شرح
جيد ، فإن رواية ابن بكير رواها الكليني ( 1 ) متقدمة على هذه الرواية بغير فصل .
وكأن نظر الشيخ رحمه الله سبق من سند رواية ابن بكير إلى متن رواية ابن
أبي عمير وقد وقع نحو ذلك في عدة مواضع من التهذيب فينبغي التنبيه له .
وبهذه الرواية احتج الشيخ على صحة طلاق الصبي إذا بلغ عشرا ، وضعفها
بالإرسال يمنع من العمل بها وإن كان المرسل لها ابن أبي عمير كما تقدم تحقيقه .
ونقل عن الشيخ علي بن بابويه أنه قال في رسالته : والغلام إذا طلق للسنة
فطلاقه جائز ( 2 ) .
وربما كان مستنده في هذا الإطلاق ما رواه ولده فيمن لا يحضره الفقيه عن
زرعة ، عن سماعة ، قال : سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته ؟ قال : إذا
طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو جائز ( 3 ) .
وهذه الرواية ضعيفة بالإضمار واشتمال سندها ( 4 ) على عدة من الواقفة
فلا يصح التعلق بها في إثبات هذا الحكم .
قوله : ( ولو طلق عنه الولي ( وليه - خ ) لم يقع إلا أن يبلغ فاسد
العقل ) أما أنه ليس لولي الصبي أن يطلق عنه قبل البلوغ فمجمع عليه بين
الأصحاب ويدل عليه قوله عليه السلام : الطلاق بيد من أخذ بالساق ( 5 ) .
وصحيحة الفضل بن عبد الملك ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) راجع الكافي باب طلاق الصبيان من كتاب الطلاق .
( 2 ) رسالتان مجموعتان ص 115 .
( 3 ) الوسائل باب 32 حديث 5 من أبواب مقدمات الطلاق بالسند الثاني ج 15 ص 325 .
( 4 ) سندها كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد وعلي بن إبراهيم عن
أبيه جميعا ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة .
( 5 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 234 ولاحظ ذيله .