تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
وعن الثاني بأن الحق إن الطلاق بالعوض خلع لا طلاق كما سيجئ بيانه فلا يضر خروجه من التعريف ، بل يجب إخراجه عنه . وعرفه في المسالك بأنه إزالة قيد النكاح بصيغة طالق وشبهها . ويرد عليه طردا الطلاق بالعوض بناء على أنه خلع لا طلاق ، والأمر في ذلك هين .وقد وقع التعبير عن الطلاق في القرآن المجيد بألفاظ ثلاثة : الطلاق ، والفراق ، والسراح . قال الله تعالى : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( 1 ) وقال الله تعالى : وسرحوهن سراحا جميلا ( 2 ) ، وقال تعالى : وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ( 3 ) . قيل : فكان الرجل في صدر الإسلام يطلق امرأته ما شاء ، من واحدة إلى عشرة ويراجعها في العدة فنزل قوله تعالى : الطلاق مرتان ، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( 4 ) فبين أن عدد الطلاق ثلاث فقوله : ( مرتان ) إخبار بمعنى الأمر . واختلف الناس في الثالثة ، فقال ابن عباس : أو تسريح بإحسان ، الثالثة ، وقال بعضهم : فإن طلقها فلا تحل له من بعد ، حتى تنكح زوجا غيره ( 5 ) الثالثة . وروى أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قول الله عز وجل : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( 6 ) ، التطليقة الثالثة التسريح بإحسان ( 7 )
هامش
( 1 ) البقرة : 229 و 230 . ( 2 ) الأحزاب : 49 . ( 3 ) النساء : 130 . ( 4 ) البقرة : 229 و 230 . ( 5 ) البقرة : 229 و 230 . ( 6 ) البقرة : 229 . ( 7 ) الوسائل باب 4 حديث 12 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 361 منقول بالمعنى فلاحظ .