شرح
وعن الثاني بأن الحق إن الطلاق بالعوض خلع لا طلاق كما سيجئ بيانه
فلا يضر خروجه من التعريف ، بل يجب إخراجه عنه .
وعرفه في المسالك بأنه إزالة قيد النكاح بصيغة طالق وشبهها .
ويرد عليه طردا الطلاق بالعوض بناء على أنه خلع لا طلاق ، والأمر في
ذلك هين .وقد وقع التعبير عن الطلاق في القرآن المجيد بألفاظ ثلاثة : الطلاق ،
والفراق ، والسراح .
قال الله تعالى : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( 1 )
وقال الله تعالى : وسرحوهن سراحا جميلا ( 2 ) ، وقال تعالى : وإن يتفرقا يغن الله
كلا من سعته ( 3 ) .
قيل : فكان الرجل في صدر الإسلام يطلق امرأته ما شاء ، من واحدة إلى
عشرة ويراجعها في العدة فنزل قوله تعالى : الطلاق مرتان ، فإمساك بمعروف أو
تسريح بإحسان ( 4 ) فبين أن عدد الطلاق ثلاث فقوله : ( مرتان ) إخبار بمعنى الأمر .
واختلف الناس في الثالثة ، فقال ابن عباس : أو تسريح بإحسان ، الثالثة ،
وقال بعضهم : فإن طلقها فلا تحل له من بعد ، حتى تنكح زوجا غيره ( 5 ) الثالثة .
وروى أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قول الله عز وجل : الطلاق
مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( 6 ) ، التطليقة الثالثة التسريح
بإحسان ( 7 )
هامش
( 1 ) البقرة : 229 و 230 .
( 2 ) الأحزاب : 49 .
( 3 ) النساء : 130 .
( 4 ) البقرة : 229 و 230 .
( 5 ) البقرة : 229 و 230 .
( 6 ) البقرة : 229 .
( 7 ) الوسائل باب 4 حديث 12 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 361 منقول بالمعنى فلاحظ .