ولا يصح طلاق المجنون ولا السكران .
شرح
لا يحسن أن يطلق ، عنه وليه على السنة ( 1 ) .
احتج ابن إدريس بأصالة بقاء العقد وصحته ، وبقول النبي صلى الله
عليه وآله : الطلاق بيد من أخذ بالساق ( 2 ) ، والزوج هو الذي له ذلك دون غيره .
ولا يخفى جودة هذا القول ( 3 ) لولا ما أوردناه من الروايات الدالة على
خلافه .
قوله : ( ولا يصح طلاق المجنون ولا السكران ) المراد بالمجنون المطبق ،
أما ذو الأدوار فيصح طلاقه في زمن إفاقته قطعا وليس لوليه الطلاق عنه كما صرح
به العلامة في القواعد .
وبالسكران من بلغ بتناول المسكر حدا رفع قصده ، وقال بعض الفضلاء
في حده : إنه الذي اختلط كلامه المنظوم وانكشف سره المكتوم .
ويدل على عدم صحة طلاق المجنون والسكران - مضافا إلى الإجماع - ما رواه
الكليني في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن طلاق
السكران ، فقال : لا يجوز ولا كرامة ( 4 ) .
وعن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن طلاق المعتوه
الذاهب العقل أيجوز طلاقه ؟ قال : لا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 329 .
( 2 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 234 ولاحظ ذيله .
( 3 ) في هامش بعض النسخ هكذا : مما حررنا يعلم أن ما ذكره العلامة في المختلف من التشنيع على ابن إدريس بهذا القول حتى أنه قال : وقال ابن إدريس - وبئس ما قال - : ولا يجوز للولي أن يطلق عنه وقع في غير
محله ، والعجب أنه لم ينقل ذلك عن الشيخ في الخلاف ، ولا دعواه الإجماع عليه - منه - .
( 4 ) الوسائل : باب 36 حديث 1 من أبواب مقدمات النكاح ج 15 ص 330 .
( 5 ) الوسائل باب 36 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 327 .