تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ولا يصح طلاق المجنون ولا السكران .
شرح
لا يحسن أن يطلق ، عنه وليه على السنة ( 1 ) . احتج ابن إدريس بأصالة بقاء العقد وصحته ، وبقول النبي صلى الله عليه وآله : الطلاق بيد من أخذ بالساق ( 2 ) ، والزوج هو الذي له ذلك دون غيره . ولا يخفى جودة هذا القول ( 3 ) لولا ما أوردناه من الروايات الدالة على خلافه . قوله : ( ولا يصح طلاق المجنون ولا السكران ) المراد بالمجنون المطبق ، أما ذو الأدوار فيصح طلاقه في زمن إفاقته قطعا وليس لوليه الطلاق عنه كما صرح به العلامة في القواعد . وبالسكران من بلغ بتناول المسكر حدا رفع قصده ، وقال بعض الفضلاء في حده : إنه الذي اختلط كلامه المنظوم وانكشف سره المكتوم . ويدل على عدم صحة طلاق المجنون والسكران - مضافا إلى الإجماع - ما رواه الكليني في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن طلاق السكران ، فقال : لا يجوز ولا كرامة ( 4 ) . وعن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن طلاق المعتوه الذاهب العقل أيجوز طلاقه ؟ قال : لا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 329 . ( 2 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 234 ولاحظ ذيله . ( 3 ) في هامش بعض النسخ هكذا : مما حررنا يعلم أن ما ذكره العلامة في المختلف من التشنيع على ابن إدريس بهذا القول حتى أنه قال : وقال ابن إدريس - وبئس ما قال - : ولا يجوز للولي أن يطلق عنه وقع في غير محله ، والعجب أنه لم ينقل ذلك عن الشيخ في الخلاف ، ولا دعواه الإجماع عليه - منه - . ( 4 ) الوسائل : باب 36 حديث 1 من أبواب مقدمات النكاح ج 15 ص 330 . ( 5 ) الوسائل باب 36 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 327 .
نهاية المرام — صفحة 10 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي