شرح
واحدة فتبين منه ثم تزوجها آخر فطلقها على السنة فتبين منه ثم يتزوجها الأول ، على
كم هي عنده ؟ قال : على غير شئ ، ثم قال : يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا ثم
تزوجها ثانية استقبل الطلاق ، وإذا طلقها واحدة كانت على اثنتين ( 1 ) .
وفي طريق هذه الرواية القسم بن محمد الجوهري ( 2 ) وقيل : إنه واقفي .
وبإزاء هذه الرواية أخبار كثيرة متضمنة لعدم الهدم بذلك ( منها ) ما رواه
الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق
امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتى مضت عدتها فتزوجت زوجا غيره ثم مات الرجل
أو طلقها فراجعها زوجها الأول ، قال : هي عنده على تطليقتين باقيتين ( 3 ) .
وفي الصحيح ، عن منصور عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة طلقها
زوجها واحدة أو اثنتين ثم تركها حتى تمضي عدتها فتزوجها غيره فيموت أو يطلقها
فيتزوجها الأول ، قال : هي عنده على ما بقي من الطلاق ( 4 ) وما رواه الكليني في
الصحيح ، عن علي بن مهزيار مثله ( 5 ) .
وأجاب الشيخ في التهذيب عن هذه الروايات بالحمل على التقية أو على
أن الزوج الثاني لم يكن قد دخل بها أو لم يكن بالغا ، أو كان قد تزوجها متعة ، لأنه
متى كان كذلك لم ينهدم ما تقدم من الطلاق .
ولا يخفى بعد هذه المحامل ، والمسألة محل تردد ، والقول بعدم الهدم لا يخلو من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 4 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 363 .
( 2 ) وطريقها كما في التهذيب هكذا : أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن القسم بن محمد الجوهري
عن رفاعة بن موسى .
( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 6 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 364 .
( 4 ) الوسائل باب 6 حديث 9 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 365 .
( 5 ) الوسائل باب 6 حديث 7 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 بالسند الثاني .