تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
المقصد الثاني : في المحلل ويعتبر فيه البلوغ والوطئ في القبل بالعقد الصحيح الدائم .
شرح
التوارث على هذا الوجه . قوله : ( المقصد الثاني في المحلل ويعتبر فيه البلوغ الخ ) ذكر المصنف أنه يعتبر في المحلل أمور : ( أحدها ) البلوغ ، وبه قطع الأكثر ، وقوى الشيخ في المبسوط والخلاف ، أن المراهق - وهو من قارب الحلم - يحصل بوطيها تحليل . والأجود اعتبار البلوغ حملا لا طلاق الزوج في قوله تعالى : حتى تنكح زوجا غيره ( 1 ) ، على البالغ ، لأنه المتعارف الذي ينصرف إليه الإطلاق . ويؤيده ما رواه الكليني ، عن علي بن الفضل الواسطي ، قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : رجل طرق امرأته الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها غلام لم يحتلم ؟ قال : لا ، حتى يبلغ ( 2 ) . ولا فرق في المحلل بين الحر والعبد ، وعلى هذا فلو خيف عدم طلاق المحلل ، فالحيلة إن تزوج بعبد ثم ينقل إلى ملكها لينفسخ النكاح ، ويحصل بذلك التحليل . ( ثانيها ) الوطئ في القبل ، لأنه المعهود ، فلا يكفي الدبر ، والمعتبر منه ما يوجب الغسل حتى لو حصل إدخال الحشفة بالاستعانة كفى ، مع احتمال العدم لقوله عليه السلام ( حتى يذوق عسيلتها ) ( 3 ) والعسيلة لذة الجماع وهي لا تحصل بالوطئ على هذا الوجه . ( ثالثها ) أن يكون ذلك بالعقد لا بالملك ولا بالتحليل لقوله تعالى : ( حتى
هامش
( 1 ) البقرة : 230 . ( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 367 وزاد : فكتبت إليه ما حد البلوغ ؟ فقال : ما أوجب الله على المؤمنين الحدود . ( 3 ) راجع الوسائل باب 7 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 366 .