تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
بالمعنى الأخص .وإنما حملنا العبارة على ذلك ، لأن الحامل لا يقع بها طلاق السنة بالمعنى الأخص ( 1 ) ، لأنه إنما يتحقق مع القضاء العدة ثم تزويجها ثانيا ، وعدة الحامل لا تنقضي إلا بالوضع ، وبه تخرج عن كونها فلا يصدق أنها طلقت للسنة بالمعنى الأخص ما دامت حاملا . وما قيل : من أن عدم المراجعة في العدة ونكاحها بعد الوضع بعقد جديد ، يكشف عن كون الطلاق الأول للسنة ، فواضح الفساد ، لأن المتنازع الطلاق الثاني أما الطلاق الأول فلا خلاف في صحته ووقوعه والحامل لا يقع بها طلاق ثان للسنة بالمعنى الأخص قطعا ، نعم يقع بها طلاق العدة وغيره مما يوصف بكونه طلاق سنة بالمعنى الأعم كما قررناه . ( الثاني ) مقتضى كلام الشيخ في النهاية ومن تبعه ، إن المراد بطلاق الحامل ثانيا وثالثا للعدة ، طلاقها بعد الرجوع والمواقعة وإن لم يتعقب ذلك الطلاق رجوع ، ومواقعة ، والأمر في ذلك معين ، فإن ذلك اصطلاح لا مشاحة ( 2 ) فيه . ومن هنا يظهر جواب ما قيل : من أن طلاق السنة والعدة واحد وإنما يصير للسنة بترك الرجعة والمواقعة ، وللعدة بالرجوع في العدة والمواقعة ، فإذا طلقها ثانيا بعد المواقعة لم يظهر بالطلاق أنه لأيهما هو ، وإنما يظهر بأحد أمرين إما بالرجوع قبل الوضع والمواقعة وهو علامة العدي ، أو بالوضع قبل الرجوع وهو علامة السني وقد عرفت أن ما استدل به على هذا الحكم - وهو موثقة إسحاق بن عمار - خالية من ذلك كله ، وإنما تدل على صحة طلاق الحامل ثلاثا برجعتين من غير اعتبار الوطئ ،
هامش
( 1 ) إلى طلاق الرجعي الذي لم يحصل فيه - الرجوع فيه كذا في هامش بعض النسخ . ( 2 ) والمشاحة ، الضنة وتشاحا على الأمر لا يريدان أن يفوتهما ( يفوتاه - ظ ) والقوم في الأمر شح بعضهم على بعض حذر فوته ( القاموس ) .