تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وطلاق السنة ثلاث : بائن ، ورجعي ، وللعدة ( والعدة - خ ) .
شرح
هو أعم من الصحيح والفاسد . وقول المصنف : ( وكله لا يقع ) ظاهر في الأولين أما في الأخير فالبطلان يتعلق بالمجموع من حيث هو مجموع ، فلا ينافي الحكم بصحة الواحدة عند المصنف كما سبق . ويحتمل عود الضمير في قوله : ( وكله ) إلى طلاق الثلاث المرسلة لا إلى جميع ما سبق ، لكنه بعيد ، ولقد أجاد العلامة في القواعد حيث قال : والكل باطل إلا الأخير فإنه يقع واحد . قوله : ( وطلاق السنة ثلاث باين ورجعي وللعدة ) لا يخفى أن جعل طلاق العدة قسيم الرجعي غير جيد ، لأن طلاق العدة من أقسام الرجعي ، بل من أظهرها حيث حصل فيه الرجوع في العدة ، فلا يستقيم جعله قسيما له المقتضى لمغايرته إياه ، ولقد كان الأولى تقسيم ( أن يقسم - خ ل ) الطلاق إلى الباين والرجعي ثم تقسيم الطلاق الرجعي إلى طلاق العدة وغيره كما فعل في التحرير . واعلم أنه قد اشتهر في الأخبار وكلام الأصحاب تقسم الطلاق إلى طلاق السنة وطلاق العدة . وممن صرح بذلك ، الشيخ في النهاية ، فإنه قال : وإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته التي دخل بها - وهو غير غائب عنها - طلاق السنة فليطلقها وهي طاهر طهرا لم يقربها فيه بجماع ويشهد على ذلك شاهدين تطليقة واحدة ثم يتركها حتى تخرج من العدة ، فإذا خرجت من العدة ملكت نفسها وكان خاطبا من الخطاب ، وما لم تخرج من عدتها فهو أملك برجعتها ، وإذا أراد أن يتزوجها عقد عليها عقدا جديدا بمهر جديد . ثم قال : ومتى أراد أن يطلقها بطلاق العدة فليطلقها كما قدمناه إلى آخر ما ذكره .
نهاية المرام — صفحة 43 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي