ولا تقبل فيه شهادة النساء .
النظر الثاني : في أقسامه
وينقسم إلى بدعة وسنة .
فالبدعة ، طلاق الحائض مع الدخول وحضور الزوج أو غيبته
دون المدة المشترطة ، وفي طهر قد قربها فيه ، وطلاق الثلاث المرسلة وكله لا
يقع .
شرح
الطلاق ( 1 ) .
والظاهر أن هذا الإطلاق مقيد بما ذكرناه ، والله أعلم .
قوله : ( ولا تقبل فيه شهادة النساء ) لا منفردات ولا منضمات إلى
الرجل وهذا الحكم موضع وفاق وقد تقدم من النص ( 2 ) ما يدل عليه .
قوله : ( النظر الثاني في أقسامه وينقسم إلى بدعة وسنة الخ ) المراد
بطلاق السنة الذي هو قسيم للبدعة ، الطلاق الشرعي أعني الجائز شرعا ومقتضى
ذلك أن طلاق البدعة ما قابله ، وهو الباطل شرعا لكن قصره على هذه الأنواع
الثلاثة غير جيد فإن الطلاق الواقع بالكناية بدون الإشهاد باطل أيضا ، وكذا
الطلاق أزيد من مرة مرتبا بدون الرجعة .
ويحتمل اختصاص طلاق البدعة بهذه الأنواع الثلاثة ويكون الطلاق
الباطل أعم منه فإن ذلك اصطلاح لا مشاحة فيه .
لكن على هذا لا يكون القسمة حاصرة ، فإن المقسم مطلق الطلاق الذي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 10 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 284 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 24 حديث 2 - 4 - 5 - 7 - 11 - 17 - 25 - 42 - 50 من كتاب الشهادات
ج 18 ص 258 - 269 .