تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ولو طلق ولم يشهد ثم أشهد كان الأول لغوا .
شرح
أنواع الفسق ، الخروج عن الإيمان كما هو واضح . وهاتان الروايتان مع صحتهما سالمتان من المعارض فيتجه العمل بهما . قال في المسالك : ويتفرع على المشهور - من اعتبار عدالة الشاهدين بمعنى ملكة التقوى والمروة - أن المعتبر ثبوتها ظاهرا لا في نفس الأمر ، لأنه لا يطلع عليه إلا الله والشاهد ، فلو اعتبر ذلك في حق غيرهما لزم التكليف بما لا يطاق وحينئذ فلا يقدح فسقهما في نفس الأمر في صحة الطلاق مع ظهور عدالتهما ، ولا يشترط حكم الحاكم بها ، بل ظهورها عند المطلق ومن يرتب على الطلاق حكما ، وهل يقدح فسقهما في نفس الأمر بالنسبة إليهما حتى لا يصح لأحدهما أن يتزوج بها أم لا ، نظرا إلى حصول شرط الطلاق ، وهو العدالة ظاهرا ؟ وجهان ، وكذا لو علم الزوج فسقهما مع ظهور عدالتهما ، ففي الحكم بوقوع الطلاق بالنسبة إليه حتى يسقط عنه حقوق الزوجية ، فتستبيح أختها والخامسة ؟ الوجهان ، والحكم بصحته فيهما لا يخلو من قوة ( انتهى كلامه رحمه الله ) . وما ذكره أولا من أنه لا يقدح فسقهما في نفس الأمر بالنظر إليهن ، جيد ، لتحقق الشرط وهو إشهاد العدلين ظاهرا ، أما مع معرفة الزوج بفسقهما ، فيشكل الحكم بالصحة ، لعدم حصول الشرط ، وهو إشهاد العدلين ، إذ المفروض ظهور فسقهما عند الزوج فيتجه البطلان كذلك ، والله العالم . قوله : ( ولو طلق ولم يشهد ثم أشهد كان الأول لغوا ) إنما كان لغوا لعدم اجتماع شرائط الصحة فيه . وأما الثاني ، فإن استجمع الشرائط صح وإلا فلا . وفي صحيحة أحمد بن محمد ، قال : سألته عن الطلاق ، فقال : على طهر وكان علي عليه السلام يقول : لا يكون طلاق إلا بالشهود ، فقال له رجل إن طلقها ولم يشهد ثم أشهد بعد ذلك بأيام فمتى تعتد ؟ فقال : من اليوم الذي أشهد فيه على