تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فالبائن ما لا يصح معه الرجعة ، وهو طلاق اليائسة على الأظهر ، ومن لم يدخل بها ، والصغيرة ، والمختلعة والمبارأة ما لم ترجعا في البذل ، والمطلقة ثلاثا بينها رجعتان . والرجعي ما يصح معه الرجعة ولو لم يرجع . وطلاق العدة ما يرجع فيه ويواقع ثم يطلق فهذه تحرم في التاسعة تحريما مؤبدا .
شرح
راجع في العدة ولم يواقع لا يكون طلاقه للسنة ولا للعدة . قوله : ( فالبائن ما لا يصح معه الرجوع الخ ) الخلاف هنا وقع في طلاق اليائسة والصغيرة ، والأصح أنهما باينان ، وسيجيئ الكلام في هذه المسائل مفصلا . قوله : ( والرجعي ما يصح معه الرجعة ولو لم يرجع ) ربما يتوجه على هذا التعريف ، الدور ، حيث أخذ الرجعة في تعريف الرجعي ، مع أنه مجمل جدا . وكان الأولى أن يقول : والرجعي ما عدا ذلك كما فعله العلامة في القواعد والإرشاد . ويندرج في الرجعي طلاق المختلعة والمبارأة بعد رجوعهما في البذل فيكون طلاقهما تارة من أقسام البائن وتارة من أقسام الرجعي . قوله : ( وطلاق العدة ما يرجع فيه ويواقع ثم يطلق فهذه تحرم في التاسعة تحريما مؤبدا ) هذا هو القسم الثالث من أقسام الطلاق على ما اعتبره المصنف من التفسير ( التقسيم - خ ) وقد عرفت أن الطلاق العدي من أقسام الرجعي لا قسيم له ولا فائدة ذكره من بين أقسام الرجعي ما يترتب عليه من الأحكام الخاصة ، وهي التحريم في التاسعة مؤبدا والافتقار بعد كل ثلاث ( ثلاثة - خ ل ) إلى المحلل إجماعا . ومقتضى كلام المصنف رحمه الله أن طلاق العدة إنما يتحقق بالرجوع في العدة والمواقعة ثم الطلاق بعد ذلك .
نهاية المرام — صفحة 46 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي