تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشهادة عدلين كما قال الله عز وجل في كتابه فإن خالف ذلك رد إلى كتاب الله ، فقلت له : فإن طلق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين ؟ فقال : لا يجوز شهادة النساء في الطلاق ، وقد تجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرته ، فقلت : فإن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا ؟ فقال : من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن تعرف منه خبرا ( 1 ) . قال جدي قدس سره في المسالك - بعد أن أورد هذه الرواية - : وهذه الرواية واضحة الإسناد والدلالة على الاكتفاء بشهادة المسلم في الطلاق ، ولا يرد : أن قوله : ( بعد أن تعرف منه خيرا ) ينافي ذلك ، لأن الخير قد يعرف من المؤمن وغيره ، وهو نكرة في سياق الإثبات لا تقتضي العموم ، فلا ينافيه مع معرفة الخير منه بالذي أظهر ، من الشهادتين والصلاة ، والصيام ، وغيرهما من أركان الإسلام ، أن يعلم منه ما يخالف الاعتقاد الصحيح ، لصدق معرفة الخير منه معه وفي الخير - مع تصديره باشتراط شهادة عدلين ثم الاكتفاء فيه بما ذكره - تنبيه على أن العدالة هي الإسلام ، فإذا أضيف إلى ذلك أن لا يظهر فسق كان أولى . هذا كلامه رحمه الله . ولا يخلو من نظر ، إذ المتبادر من قولنا : ( عرف من هذا الشخص خيرا ) أنه عرف منه الخير خاصة ، وكذا من قولنا : ( عرف منه الصلاح ) كونه معروفا بهذا الوصف ممتازا به ، فيكون في الروايتين دلالة على تحقق العدالة المعتبرة في الشهادة ، بأن يظهر من حال الشخص ، الخير ، والصلاح دون الفسق والعصيان ومن أعظم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 282 وفيه كما في الكافي أيضا : ( بعد أن يعرف منه خير ) .