تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
ذلك ثم يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة ، فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلقها التطليقة الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك ، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، قيل له : وإن كان ممن لا تحيض ؟ فقال : مثل هذه تطلق طلاق السنة ( 1 ) . ومقتضى النص وكلام الأصحاب أن طلاق السنة من أقسام الطلاق الرجعي ، وأنه الطلاق الرجعي الذي لا يحصل فيه الرجوع في العدة وبذلك صرح ابن إدريس في سرائره والعلامة في جملة من كتبه . ومن ذلك يعلم أن ما ذكره جدي قدس سره في المسالك ، من أن طلاق السنة بالمعنى الأخص أعم من البائن والرجعي ، غير جيد ، لكنه قال في آخر كلامه : وما ذكرناه من أن الطلاق السني بالمعنى الأخص أعم من البائن والرجعي هو مدلول فتاوى الأصحاب أجمع ، ولكن الظاهر من الأخبار اختصاصه بالطلاق الرجعي وعلى هذا فيكون من أقسامه كطلاق العدة . وهو جيد ، لكن إسناد الأول إلى فتاوى الأصحاب أجمع وقع في غير محله . وقد ظهر مما حررناه أن الطلاق الشرعي الذي هو طلاق السنة بالمعنى الأعم ينقسم إلى بائن ورجعي ، والطلاق الرجعي ينقسم إلى طلاق السنة بالمعنى الأخص - وهو الطلاق الرجعي الذي لم يحصل فيه الرجوع في العدة - وطلاق العدة ، وهو الطلاق الرجعي الذي قد حصل فيه الرجوع في العدة والوطئ . لكن لا يخفى أن الطلاق الرجعي لا ينحصر في هذين القسمين ، فإن من
هامش
( 1 ) أورد صدره في الوسائل باب 1 حديث 1 وذيله في باب 2 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 344 - 348 .
نهاية المرام — صفحة 45 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي