ويعتبر فيهما العدالة يكتفى بالإسلام .
شرح
العلم قد سبق بها الشهود فيقول : هذه طالق .
ويدل على ذلك - مضافا إلى ما ذكرناه من عدم تحقق الإشهاد بدون العلم
بالمطلقة - ما رواه الكليني ، عن محمد بن أحمد بن مطهر ، قال : كتبت إلى أبي الحسن
صاحب العسكر عليه السلام : إني تزوجت بأربع نسوة لم أسئل عن أسمائهن ثم إني
أردت طلاق إحداهن وتزويج امرأة أخرى فكتب عليه السلام إلي : أنظر إلى علامة
إن كانت بواحدة منهن فتقول : اشهدوا أن فلانة التي بها علامة كذا وكذا هي
طالق ثم تزوج الأخرى إذا انقضت العدة ( 1 ) . ويستفاد من قول المصنف : ( ولا بد
من شاهدين يسمعانه ) أنه لا بد من اجتماعهما حال التلفظ بالطلاق ، فلو أنشأ
بحضور أحدهما ثم أعاده بحضور الآخر لم يقع .
ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ - في الحسن - عن أحمد بن محمد بن أبي
نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع
وأشهد اليوم رجلا ثم مكث خمسة أيام ثم أشهد آخر فقال : إنما أمر أن يشهدا
جميعا ( 2 ) .
والمعتبر شهادة رجلين خارجين عن المطلق ، لكن لو كان المطلق وكيل
الزوج ، ففي الاكتفاء به ، عن أحدهما وجهان ، من تحقق اثنين خارجين عن الزوج ،
ومن أن الوكيل نائب عن الموكل فهو بحكمه فلا بد من اثنين خارجين عنهما ،
واستقرب العلامة في التحرير الأول والأخير أجود .
قوله : ( ويعتبر فيهما العدالة وبعض الأصحاب يكتفي بالإسلام )
المشهور بين الأصحاب اعتبار العدالة في الشاهدين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ج 14 ص 400 .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 301 .