ولا يعتبر استدعائهما إلى السماع .
شرح
وروية أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من طلق
بغير شهود فليس بشئ ( 1 ) .
ولا يعتبر استدعاء الشاهدين إلى سماع الطلاق ، بل يكفي سماعهما
وشهادتهما على الطلاق .
ويدل على ذلك صريحا ما رواه الكليني في الحسن ، عن صفوان بن يحيى ،
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سئل عن رجل طهرت امرأته من حيضها
فقال : فلانة طالق وقوم يسمعون كلامه ولم يقل لهم : أشهدوا ، أيقع الطلاق عليها ؟
قال : نعم هذه شهادة ( 2 ) .
ونحوه روى ابن أبي نصر - في الحسن - عن أبي الحسن عليه السلام ( 3 ) .
وأعلم أن الظاهر من اشتراط الإشهاد أنه لا بد من حضور شاهدين
يسمعان الطلاق بحيث يتحقق مع الشهادة بوقوعه ، وإنما يحصل ذلك مع العلم
بالمطلقة على وجه يشهد العدلان بوقوع طلاقها .
فما اشتهر بين أهل زماننا من الاكتفاء بمجرد سماع العدلين صيغة الطلاق
- وإن لم يعلما المطلق والمطلقة بوجه - بعيد جدا ، بل الظاهر أنه لا أصل له في
المذهب ، فإن النص والفتوى متطابقان على اعتبار الإشهاد ومجرد سماع صيغة
لا يعرف قائلها لا يسمى إشهادا قطعا .
وممن صرح باعتبار علم الشهود بالمطلقة ، الشيخ رحمه الله في النهاية ، فإنه
قال : ومتى طلق ولم يشهد شاهدين ممن ظاهره الإسلام كان طلاقه غير واقع ، ثم
قال : وإذا أراد الطلاق فينبغي أن يقول : فلانة طالق أو يشير إلى المرأة بعد أن يكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 6 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 283 .
( 2 ) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 302 .
( 3 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 302 .