تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ولا يعتبر استدعائهما إلى السماع .
شرح
وروية أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من طلق بغير شهود فليس بشئ ( 1 ) . ولا يعتبر استدعاء الشاهدين إلى سماع الطلاق ، بل يكفي سماعهما وشهادتهما على الطلاق . ويدل على ذلك صريحا ما رواه الكليني في الحسن ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سئل عن رجل طهرت امرأته من حيضها فقال : فلانة طالق وقوم يسمعون كلامه ولم يقل لهم : أشهدوا ، أيقع الطلاق عليها ؟ قال : نعم هذه شهادة ( 2 ) . ونحوه روى ابن أبي نصر - في الحسن - عن أبي الحسن عليه السلام ( 3 ) . وأعلم أن الظاهر من اشتراط الإشهاد أنه لا بد من حضور شاهدين يسمعان الطلاق بحيث يتحقق مع الشهادة بوقوعه ، وإنما يحصل ذلك مع العلم بالمطلقة على وجه يشهد العدلان بوقوع طلاقها . فما اشتهر بين أهل زماننا من الاكتفاء بمجرد سماع العدلين صيغة الطلاق - وإن لم يعلما المطلق والمطلقة بوجه - بعيد جدا ، بل الظاهر أنه لا أصل له في المذهب ، فإن النص والفتوى متطابقان على اعتبار الإشهاد ومجرد سماع صيغة لا يعرف قائلها لا يسمى إشهادا قطعا . وممن صرح باعتبار علم الشهود بالمطلقة ، الشيخ رحمه الله في النهاية ، فإنه قال : ومتى طلق ولم يشهد شاهدين ممن ظاهره الإسلام كان طلاقه غير واقع ، ثم قال : وإذا أراد الطلاق فينبغي أن يقول : فلانة طالق أو يشير إلى المرأة بعد أن يكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 6 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 283 . ( 2 ) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 302 . ( 3 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 302 .
نهاية المرام — صفحة 37 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي