تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
( الركن الرابع ) في الإشهاد ، ولا بد من شاهدين يسمعانه .
شرح
ويمكن أن يستدل على ذلك بما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن العلاء بن رزين أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن جمهور الناس ، فقال : اليوم أهل هدنة يرد ضالتهم ويؤدي أمانتهم ويحقن دمائهم ويجوز مناكحتهم ومواريثهم في هذه الحال ( الحالة - الخ ) ( 1 ) . قوله : ( الركن الرابع الإشهاد ولا بد من شاهدين يسمعانه ) أجمع الأصحاب على أن الإشهاد شرط في صحة الطلاق بمعنى أنه لا بد من حضور شاهدين ليشهدان بإنشاء الطلاق ، فلو تجرد عن الشهادة كان باطلا وإن كملت شروطه الأخر . والأصل في ذلك ، الكتاب ، والسنة وأما الكتاب فقوله تعالى - بعد ذكر الطلاق - : وأشهدوا ذوي عدل منكم ( 2 ) . وأما السنة فمستفيضة جدا كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : طلاق السنة يطلقها تطليقة على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ( 3 ) وحسنة زرارة ومحمد بن مسلم ، ومن معهما ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : وإن طلقها في استقبال عدتها طاهرا من غير جماع ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إياها بطلاق ( 4 ) . وحسنة زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن الطلاق لا يكون بغير شهود وأن الرجعة بغير شهود رجعة ، ولكن ليشهد بعد فهو أفضل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه حديث 1 ج 14 ص 433 . ( 2 ) الطلاق : 6 . ( 3 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 344 . ( 4 ) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 282 . ( 5 ) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 371 .
نهاية المرام — صفحة 36 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي