( الركن الرابع ) في الإشهاد ، ولا بد من شاهدين يسمعانه .
شرح
ويمكن أن يستدل على ذلك بما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن العلاء بن
رزين أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن جمهور الناس ، فقال : اليوم أهل هدنة يرد
ضالتهم ويؤدي أمانتهم ويحقن دمائهم ويجوز مناكحتهم ومواريثهم في هذه الحال
( الحالة - الخ ) ( 1 ) .
قوله : ( الركن الرابع الإشهاد ولا بد من شاهدين يسمعانه ) أجمع
الأصحاب على أن الإشهاد شرط في صحة الطلاق بمعنى أنه لا بد من حضور
شاهدين ليشهدان بإنشاء الطلاق ، فلو تجرد عن الشهادة كان باطلا وإن كملت
شروطه الأخر .
والأصل في ذلك ، الكتاب ، والسنة وأما الكتاب فقوله تعالى - بعد ذكر
الطلاق - : وأشهدوا ذوي عدل منكم ( 2 ) .
وأما السنة فمستفيضة جدا كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : طلاق السنة يطلقها تطليقة على طهر من غير جماع بشهادة
شاهدين ( 3 ) وحسنة زرارة ومحمد بن مسلم ، ومن معهما ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام أنهما قالا : وإن طلقها في استقبال عدتها طاهرا من غير جماع ولم يشهد
على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إياها بطلاق ( 4 ) .
وحسنة زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن
الطلاق لا يكون بغير شهود وأن الرجعة بغير شهود رجعة ، ولكن ليشهد بعد فهو
أفضل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه حديث 1 ج 14 ص 433 .
( 2 ) الطلاق : 6 .
( 3 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 344 .
( 4 ) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 282 .
( 5 ) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 371 .