ولو كان المطلق يعتقد الثلاثة لزم .
شرح
بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من طلق ثلاثا في مجلس فليس بشئ ، من
خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله ( 1 ) .
وعن علي بن إسماعيل ، قال : كتب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن
عليه السلام : جعلت فداك : روى أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل
يطلق امرأته ثلاثا بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين أنه يلزمه تطليقة
واحدة ؟ فوقع عليه السلام بخطه : أخطأ ( أخطأوا - خ ئل ) علي أبي عبد الله
عليه السلام أنه ، لا يلزمه الطلاق ، ويرد إلى الكتاب والسنة إن شاء الله ( 2 ) .
والمسألة محل إشكال وإن كان جانب البطلان لا يخلو من رجحان
استصحابا لمقتضى العقد اللازم إلى أن يثبت الرافع له شرعا .
قوله : ( ولو كان المطلق يعتقد الثلاث لزمته ) هذا الحكم مقطوع به في
كلام الأصحاب ، بل قال في المسالك : إن ظاهر الأصحاب ، الاتفاق عليه .
وفي معنى الطلاق ثلاثا ، كل طلاق محكوم بصحته عند العامة إذا كان
باطلا عندنا كالطلاق الواقع في الحيض وبغير الإشهاد .
وقد ورد بهذا الحكم روايات كثيرة ( منها ) ، ما رواه الشيخ ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني - وقال في الخلاصة - : إنه وكيل ، كان حج
أربعين حجة ولا يبعد استفادة توثيقه من ذلك - قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني
عليه السلام مع بعض أصحابنا : وأتاني الجواب بخطه : فهمت ما ذكرت من أمر
ابنتك وزوجها فأصلح الله لك ما يجب صلاحه فأما ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير
مرة فانظر يرحمك الله ، فإن كان ممن يتولانا ويقول بقولنا فلا طلاق عليه ، لأنه لم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 8 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 313 .
( 2 ) الوسائل باب 29 حديث 19 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 316 .