تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الثالث : في متعلق النذر وضابطه ما كان طاعة لله مقدورا للناذر . ولا ينعقد مع العجز ، ويسقط لو تجدد العجز
والسبب إذا كان طاعة لله وكان النذر شكرا لزم ، ولو كان
شرح
لأن الأقوال الصادرة من دون القصد لا حكم لها في شئ من العقود والإيقاعات إجماعا . قوله : ( الثالث في متعلق النذر وضابطه ما كان طاعة لله مقدورا للناذر ) المراد بالطاعة ما تعلق به الأمر واجبا كان أو مندوبا ، وبالمقدور ما أمكن فعله عادة وإن لم يكن مقدورا حال النذر . ولا ريب في اعتبار هذا الشرط لاستحالة التكليف بالممتنع عقلا وامتناعه شرعا . أما اعتبار كونه طاعة ، فيدل عليه إن النذر مشروط بالقربة على ما سبق بيانه والمباح لا يحصل به التقرب . استقرب الشهيد في الدروس انعقاد نذر المباح المتساوي الطرفين دينا ودنيا ، لرواية الحسن بن علي الوشاء المتضمنة لانعقاد نذر عدم بيع الجارية ( 1 ) ، فإن ترك البيع مباح إذا لم يقترن بعوارض مرجحة ، وضعف الرواية يمنع من العمل بها . قوله : ( ولا ينعقد مع العجز الخ ) لا ريب في هذين الحكمين بالاستحالة التكليف بالممتنع وإنما يسقط النذر بالعجز عنه إذا استوعب العجز وقت الوجوب ، سواء كان موقتا أو مطلقا كما هو واضح . قوله : ( والسبب إذا كان طاعة وكان النذر شكرا لزم الخ ) الوجه في
هامش
( 1 ) لعله أراد ما أورده في الوسائل باب 24 حديث 5 من كتاب الأيمان ج 16 ص 154 فتأمل .