تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ويشترط النطق بلفظ الجلالة ، فلو قال : ( علي كذا ) لم يلزم .
شرح
بشرط والشرع ورد بلسانهم . وذهب الأكثر - ومنهم الشيخ رحمه الله - إلى انعقاد النذر المطلق كالمشروط واحتج عليه في الخلاف بالإجماع أيضا . ويدل عليه - مضافا إلى الإطلاقات - ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : فإن قلت : ( لله علي ) فكفارة يمين ( 1 ) . رتب الكفارة على قوله : ( لله ) فلا يكون غيره معتبرا ، خرج من ذلك ذكر المنذور لعدم تحقق النذر بدونه ، فيبقى ما عداه مندرجا في الإطلاق . وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قال الرجل : علي المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجة ، أو ( علي هدي كذا وكذا ) فليس بشئ حتى يقول : ( لله علي المشي إلى بيته ) أو يقول : لله على أن أحرم بحجة أو يقول : لله علي هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا ) ( 2 ) . والظاهر أن الشرط متعلق بالجملة الثانية خاصة ويكون المراد من الرواية بيان نوعي النذر أعني المشروط والتبرع . وفي الصحيح ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ليس من شئ هو لله طاعة يجعل الرجل عليه إلا ينبغي له أن يفي به ( 3 ) . والمسألة محل تردد ، وإن كان القول بالانعقاد لا يخلو من قوة . قوله : ( ويشترط النطق بلفظ الجلالة فلو قال : علي كذا لم يلزم ) هذا موضع وفاق ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : فإن قلت : ( لله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 قطعة من حديث 5 من كتاب النذور والعهد ج 16 ص 185 وأورده في الفقيه بقوله : وقال الحلبي وسألته وأورده في الكافي أيضا باب النذور . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من كتاب النذور والعهد ج 16 ص 182 . ( 3 ) الوسائل باب 17 حديث 6 من كتاب النذور والعهد ج 16 ص 200 . وله ذيل فراجع .