ويشترط النطق بلفظ الجلالة ، فلو قال : ( علي كذا ) لم يلزم .
شرح
بشرط والشرع ورد بلسانهم .
وذهب الأكثر - ومنهم الشيخ رحمه الله - إلى انعقاد النذر المطلق كالمشروط
واحتج عليه في الخلاف بالإجماع أيضا .
ويدل عليه - مضافا إلى الإطلاقات - ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : فإن قلت : ( لله علي ) فكفارة يمين ( 1 ) .
رتب الكفارة على قوله : ( لله ) فلا يكون غيره معتبرا ، خرج من ذلك ذكر
المنذور لعدم تحقق النذر بدونه ، فيبقى ما عداه مندرجا في الإطلاق .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا قال الرجل : علي المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجة ، أو
( علي هدي كذا وكذا ) فليس بشئ حتى يقول : ( لله علي المشي إلى بيته ) أو
يقول : لله على أن أحرم بحجة أو يقول : لله علي هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا ) ( 2 ) .
والظاهر أن الشرط متعلق بالجملة الثانية خاصة ويكون المراد من الرواية
بيان نوعي النذر أعني المشروط والتبرع .
وفي الصحيح ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ليس من شئ هو لله طاعة يجعل الرجل عليه إلا ينبغي له أن يفي به ( 3 ) .
والمسألة محل تردد ، وإن كان القول بالانعقاد لا يخلو من قوة .
قوله : ( ويشترط النطق بلفظ الجلالة فلو قال : علي كذا لم يلزم )
هذا موضع وفاق ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : فإن قلت : ( لله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 قطعة من حديث 5 من كتاب النذور والعهد ج 16 ص 185 وأورده في الفقيه بقوله : وقال
الحلبي وسألته وأورده في الكافي أيضا باب النذور .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من كتاب النذور والعهد ج 16 ص 182 .
( 3 ) الوسائل باب 17 حديث 6 من كتاب النذور والعهد ج 16 ص 200 . وله ذيل فراجع .