شرح
( تكثر - خ ) سبب البينونة ، والواحدة موجودة في الثلاث لتركبها عنها ، وعن وحدتين
أخرتين ، ولا منافاة بين الكل وجزئه فيكون المقتضى - وهو الجزء - خاليا عن
المعارض .
وبالأخبار الكثيرة كصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال :
سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد وهي طاهر ، قال : هي واحدة ( 1 ) .
وصحيحة أبي بصير الأسدي ، ومحمد بن علي الحلبي ، وعمر بن حنظلة ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : الطلاق ثلاثا في غير عدة إن كانت على طهر ،
فواحدة ، وإن لم تكن على طهر فليس بشئ ( 2 ) .
وحسنة جميل ، عن أحدهما ( 3 ) عليهما السلام قال : سألته عن الذي يطلق
في حال طهر في مجلس ثلاثا ؟ قال : هي واحدة ( 4 ) .
ورواية بكير بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن طلقها للعدة
أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق ( 5 ) .
وأورد الشهيد رحمه الله في الشرح على الاستدلال بالروايات إن السؤال
وقع فيها عمن طلق ثلاثا في مجلس وهو أعم من أن يكون بلفظ الثلاث أو تلفظ
بكل واحدة مرة ، والثاني لا نزاع فيه فلم قلتم : إنه غير مراد ، وبتقدير عدم تعينه
للإرادة يكون أعم من كل واحد ، والعام لا يستلزم الخاص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 311 .
( 2 ) في هامش بعض النسخ هكذا : هذه الرواية رواه الكليني - في الحسن عن جميل ، عن زرارة ، ورواها
الشيخ في التهذيب عن الكليني أيضا إلى جميل وأسقط زرارة فيحصل التعدد ، والظاهر أنهما واحدة لأن إسقاط
زرارة وهم - منه ( رحمه الله ) .
( 3 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 311 .
( 4 ) الوسائل باب 29 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 312 .
( 5 ) الوسائل باب 29 حديث 12 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 314 .