تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
وأجاب عنه جدي قدس سره في المسالك بأن الاستدلال بعموم اللفظ الشامل للقسمين فإن ( من ) ( 1 ) من صيغ العموم فيتناول من طلق ثلاثا مرسلة ، وبثلاثة ألفاظ وقد حكم على هذا العام بوقوع واحدة فيتناول بعمومه موضع النزاع كما هو شأن كل كلام عام وعندي في هذا الجواب نظر ، فإن لفظ ( من ) لم يرد في الأخبار السابقة صريحا ، ولو ورد ( 2 ) وأفاد العموم ويتناول كل مطلق ، لم يلزم من ذلك تناوله لكل طالق ثلاثا بلفظ واحد مرسل ، مع أن المتبادر من قوله ( طلق ثلاثا ) إنه أوقع الطلاق بثلاث صيغ ، إذ لا يصدق على من قال : ( سبحان الله عشرا ) إنه سبح الله عشر مرات . وبالجملة فهذه الروايات غير دالة على المطلوب صريحا ولا ظاهرا . وأما الدليل الأول فضعيف جدا لمنع كون الثلاث مؤكدة للواحد أعني المقيدة بقيد الوحدة ، بل منافية لها والموجود في ضمن الثلاث ، الواحدة لا بشرط ، والمطلوب هنا الواحدة بشرط لا ، أعني المقيدة بقيد الوحدة وهي غير داخلة في الثلاث قطعا . والقول بالبطلان للسيد المرتضى في الانتصار وسلار ، وابن أبي عقيل ، وابن حمزة ، لأن الواحدة المنفردة أعني المقيدة بقيد الوحدة غير مرادة فلا يقع ، لأن من جملة شرائط الصحة ، القصد إلى الطلاق ، والمقصود - وهو الطلقات الثلاث - غير واقع إجماعا . ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ - في الصحيح - ، عن ابن مسكان ، عن أبي
هامش
( 1 ) المستفاد ، من قوله عليه السلام في حسنة جميل عن الذي الخ . ( 2 ) كما ورد في صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من طلق ثلاثا في مجلس فليس بشئ الخ الوسائل باب 29 حديث 8 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 313 وسيأتي أيضا من الشارح قدس سره .