تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الثالث : في متعلق اليمين
ولا يمين إلا مع العلم .
ولا يجب بالغموس كفارة .
شرح
الحل لا يكون إلا للمنعقد فكأنه أراد أنه لا ينعقد انعقادا تاما ، بل يقع صحيحا إذا انضمت إليه الإذن . ولو حصل الحنث قبل الإذن فالظاهر أنه لا كفارة عند الجميع . قوله : ( الثالث في متعلق اليمين ولا يمين إلا مع العلم ) أي مع العلم بما يحلف عليه من صلاة أو صيام أو صدقة ، ولا يمكن أن يكون المراد به العلم بوقوع ما يحلف عليه لأن المستقبل لا يعلم وقوعه . ولم يذكر المصنف في الشرائع ولا غيره هذا الشرط في هذا الباب وإنما يعتبرون العلم في اليمين المتوجهة على المنكر أو المدعي مع الشاهد ، ولا ريب في اعتباره هناك . قوله : ( ولا يجب بالغموس كفارة ) قال في القاموس : اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار التي يقطع بها مال غيره وهي الكاذبة التي يتعمدها صاحبها عالما أن الأمر بخلافه . وفي مرسلة حريز : اليمين الغموس التي توجب النار ، الرجل يحلف على حق امرء مسلم على حبس ماله ( 1 ) . وعرفها المتأخرون بأنها الحلف على الماضي مع تعمد الكذب . ومقتضى النص وكلام أهل اللغة أنها أخص من ذلك وأنها الحلف على الماضي مع تعمد الكذب في اقتطاع مال إنسان .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 10 من كتاب الأيمان ج 16 ص 121 .