ولا ينعقد يمين الولد مع الوالد إلا بإذنه ، ولو بادر كان للوالد
حلها إن لم تكن في واجب أو ترك محرم ، وكذا الزوجة مع زوجها
والمملوك مع مولاه .
شرح
قوله : ( ولا ينعقد يمين الولد مع الوالد إلا بإذنه الخ ) الأصل في هذه
المسألة ما رواه الشيخ في الحسن ، وابن بابويه في الصحيح ، عن منصور بن حازم ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يمين للولد
مع والده ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا للمملوك مع سيده ( 1 ) .
وعن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يمين لولد مع والده ولا
للمرأة مع زوجها ، ولا للمملوك مع سيده ( 2 ) .
ومقتضى الروايتين عدم انعقاد يمين الولد والزوجة والمملوك بدون إذن
الأب والزوج والمولى ، لأن المتبادر من نفي الماهية هنا نفي الصحة ، فما ذكره
المصنف ، ومن تأخر عنه من انعقاد يمين كل من الثلاثة إذا بادر إليها بغير الإذن ،
وإن للوالد والزوج والمولى حلها ، غير واضح .
وكذا الكلام في استثناء اليمين على فعل الواجب أو ترك المحرم ، فإن النص
مطلق ، واخراج هذا الفرد منه يحتاج إلى دليل ، وكون الفعل متعين الوجود أو
العدم ، لا يقتضي انعقاد اليمين عليه بحيث تترتب الكفارة على الإخلال به ، كما هو
واضح .
ولا يخفى ما في عبارة المصنف من التسامح حيث حكم أولا بعد انعقاد
يمين كل من الثلاثة بدون الإذن ، المقتضي بظاهره لوقوعه باطلا من أصله ثم حكم
بعد ذلك بأن لكل من الأب والمولى والزوج حل اليمين ، المقتضي لانعقادها ، لأن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من كتاب الأيمان ج 16 ص 128 وللحديث ذيل فلاحظ .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 128 وللحديث ذيل فلاحظ .