تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ولو حلف لزوجته أن لا يتزوج أو لا يتسرى لم تنعقد يمينه ، وكذا لو حلفت هي أن لا تتزوج بعده ، وكذا لو حلفت أن لا تخرج معه .
ولا تنعقد لو قال لغيره : والله لتفعلن ولا يلزم أحدهما .
شرح
الرجل يحلف على اليمين فيرى أن تركها أفضل وإن لم يتركها خشي أن يأثم أيتركها ؟ فقال : أما سمعت قول رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها ( 1 ) . ويستفاد من هذه الروايات أن الأولوية متبوعة ولو طرأت بعد اليمين ، فلو كان البر أولى في الابتداء ثم صارت المخالفة أولى امتنع ولا كفارة وأسند الشهيد رحمه الله في الدروس هذا الحكم إلى الأصحاب مؤذنا بالاتفاق عليه ويدل على ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا حلف الرجل على شئ والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه ( 2 ) . وإنما تجب الكفارة بالحنث إذا وقع عمدا اختيارا ، فلو وقع نسيانا أو مكرها فلا كفارة عليه . قوله : ( ولو حلف لزوجته أن لا يتزوج أو لا يتسرى لم تنعقد يمينه الخ ) إنما لم ينعقد الحلف على ذلك لأنه مرجوح . ونص الشيخ في الخلاف على أن ترك التسري لو كان أرجح ولو في الدنيا لبعض العوارض انعقدت اليمين وحنث ، لفعل ، وهو كذلك . قوله : ( ولا تنعقد لو قال لغيره والله لتفعلن الخ ) هذه اليمين تسمى يمين المناشدة ، وهي غير منعقدة عندنا في حق المقسم ولا المقسم عليه ، لكن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 145 . ( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 2 من كتاب الأيمان ج 16 ص 146 وزاد : وإنما ذلك من خطوات الشيطان .