تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ويصح اليمين من الكافر ، وفي الخلاف : لا يصح .
شرح
( اليمين ) من غير قصد فلم يكن دعوى عدم القصد هنا مخالفا للظاهر ، بخلاف دعوى عدم القصد إلى الطلاق ونحوه ، فإن تلك الدعوى مخالفة للظاهر ، إذ الظاهر من حال المنشئ للطلاق ونحوه ، أن يكون قاصدا إلى مدلول اللفظ . وهو حسن ، ولكن لو اقترن باليمين ما دل على قصد الحالف إليه اتجه مساواته لغيره في عدم قبول دعوى عدم القصد . قوله : ( ويصح اليمين من الكافر الخ ) الأصح وقوع اليمين من الكافر إذا كان مقرا بالله تمسكا بالإطلاق وخصوص صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أهل الملل كيف يستحلفون ؟ قال : لا تحلفوهم إلا بالله ( 1 ) . وصحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يحلف الرجل اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير الله ( 2 ) . ومتى قلنا بانعقاد اليمين وجب عليه الاتيان بما حلف عليه ، فإن كان من الطاعات التي تتوقف على الإسلام وجب عليه تقديم الإسلام أولا كما يجب عليه تقديم الطهارة على الصلاة ، وإن كان المحلوف عليه مما لا يتوقف فعله على الإسلام أجزأ فعله مطلقا ولو في حال الكفر ، ومتى حنث وجبت عليه الكفارة ، لكن لا يصح منه أداؤها إلا بعد الإسلام . ولو قلنا بسقوطها بالإسلام - كما قطع به جمع من الأصحاب - اتجه عدم تحقق التكليف بها لامتناع وقوعها منه كما في قضاء الصلاة لكن السقوط محل النظر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 حديث 3 من كتاب الأيمان ج 16 ص 164 . ( 2 ) الوسائل باب 32 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 164 وللحديث ذيل فلاحظ .
نهاية المرام — صفحة 334 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي