وكذا لو حلف لغريمه على الإقالة بالبلد وخشي مع الإقالة ،
الضرر .
وكذا لو حلف ليضربن عبده فالعفو أفضل ولا إثم ولا كفارة .
شرح
يستحب للمقسم عليه ابراره في قسمه ، لما روي من أن ذلك من حقوق المؤمن وإذا لم
يفعل فلا كفارة على أحدهما لعدم انعقاد اليمين .
ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل معه فلم
يأكل ( يطعم - خ ل ) هل عليه في ذلك كفارة ؟ قال : لا ( 1 ) .
قوله : ( وكذا لو حلف لغريمه على الإقالة في البلد الخ ) قد عرفت
أن اليمين إذا انعقدت ثم صار ترك المحلوف عليه أرجح في الدين أو الدنيا جاز
للحالف الترك ولا كفارة فيكون الجواز مع خوف الضرر بفعل المحلوف عليه أولى .
ويدل على هذا الحكم صريحا ما رواه الشيخ ، عن إسحاق بن عمار قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل عليه دين فيحلفه غريمه بالأيمان المغلظة أن
لا يخرج ( من البلد إلا بعلمه فقال - خ ل ) ، قال : لا يخرج حتى يعلمه ، قلت : إن
اعلمه لم يدعه ، قال : إن كان علمه ضررا عليه أو على عياله فليخرج ولا شئ
عليه ( 2 ) .
قوله : ( وكذا لو حلف ليضربن عبده فالعفو أفضل ولا إثم ولا
كفارة ) الوجه في ذلك معلوم مما سبق ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ ، عن محمد
العطار قال : سافرت مع أبي جعفر عليه السلام إلى مكة فأمر غلامه بشئ فخالفه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 5 من كتاب الأيمان ج 16 ص 154 والحديث طويل منقول بالمعنى
فراجع .
( 2 ) الوسائل باب 40 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 172 .