تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
ويستفاد من ظاهر قول المصنف : ( إذا اتصل بما جرت العادة ) إن الاستثناء إنما يقع باللفظ ، ولا يكفي فيه النية ، وبه صرح في الشرائع فقال : ويشترط في الاستثناء ، النطق فلا تكفي النية . واستوجه العلامة في المختلف ، الاكتفاء بالنية ، لأن المعتبر في الأيمان إنما هو النية والضمير ، فإذا استثنى كذلك لم ينو شمول اليمين لما استثناه فلا يندرج في الحلف ، وهو جيد . والرواية التي أشار إليها المصنف رواها الشيخ ، عن عبد الله بن ميمون ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : للعبد أن يستثني ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي ( 1 ) . وردها المصنف رحمه الله بأنها متروكة ، وهو كذلك فإنا لا نعلم بمضمونها قائلا . وأجيب عنها أيضا بالحمل على ما لو استثنى بالنية وأظهر الاستثناء قبل أربعين . وضعفه ظاهر فإن الاستثناء بالنية عند من سوغه لا يتقيد بالأربعين . وما قيل : من أن التقييد بالأربعين للمبالغة ، فغير جيد لأن الاستثناء بالمشية إذا أوقفت اليمين دائما يكون التقييد بالدوام أو بما زاد على الأربعين أبلغ . ونقل عن ابن عباس أنه كان يقول بجواز تأخير الاستثناء مطلقا إلى أربعين يوما ، وحكي عنه في الكشاف أنه جوز الاستثناء ولو بعد سنة ما لم يحنث ، ولا ريب في بعده .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 6 من كتاب الأيمان ج 16 ص 158 .
نهاية المرام — صفحة 332 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي